رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد الشواف

التحول الرقمي.. المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد القومي

الإثنين 18/مارس/2019 - 01:43 م
الإستدامة والتمويل | sustainability and funding
طباعة



إن التحول الرقمي والمتطلبات المتنامية للعملاء، والمنافسة التي قد تطرأ في بعض الأحيان من جهات غير متوقعة، علاوة على الهجمات السيبرانية، والبيئة التنظيمية الآخذة في التطور باستمرار، هي القوى الرئيسية التي تسبب التحولات التي تمر بها الأعمال المصرفية.


وأكد تقرير دولي أن البنوك التي تخفق في عملية التكيف بشكل سريع مع هذه التوجهات قد تعجز عن مواكبة مشهد القطاع المصرفي الراهن، وربما تتضرر أعمالها بشكل كبير جراء ذلك.


أما البنوك التي تأخذ عملية التغيير بعين الاعتبار من خلال إعادة صياغة إستراتيجياتها وتطبيق نماذج تشغيلية جديدة سوف تجد أمامها آفاقًا جديدة من الفرص.


وشهد القطاع المصرفي في مصر إعادة تحديد النهج الخاص بأعماله لمواكبة التطورات الجارية، وجاء مصطلح البنوك الرقمية التي تدعم تمكين العميل بإدارة حساباته أو إنجاز أعماله مباشرة دون الحاجة لعامل مصرفي.

وكان أول ظهور للبنوك الرقمية فى 2015، من خلال بنك مونزو Monzo البريطانى، الذى نشأ كأول مصرف ذكي دون فروع تقليدية.


وأوضحت ورقة بحثية صادرة عن البنك الدولى تعدد مزايا البنوك الرقمية، وأهمها أنها تتيح لرواد الأعمال تتبع مبيعاتهم اليومية بسهولة من خلال الدفع الرقمي، وتخفيض التكلفة الباهظة للامتثال الضريبي فى البلدان النامية.


كم يمكن للتحول الرقمي مساعدة صغار رواد الأعمال منخفضي الدخل على الحصول على الائتمان بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، حيث يمكن تكوين تاريخ ائتمانى يؤهلهم للاقتراض لبدء النشاط.


وبدأ البنك المركزي المصري في وضع الأسس والقواعد لإنشاء بنك رقمي متكامل، وذلك من منطلق أن البنوك الرقمية تمثل مستقبل الصيرفة العالمية، وستحدث البنوك الرقمية طفرة وتطورًا كبيرًا في المعاملات المصرفية فى مصر، كما أنها تعزز المنافسة بين البنوك.


ويذكر أنه أطلق البنك المركزي المصري، برئاسة طارق عامر، مشروع تمكين ودعم التحول الرقمي الشركات الصغيرة والمتوسطة، ضمن مبادرة "رواد النيل" لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة الخاص بغرض رفع القدرات التدريبية للشباب والممولة من البنك المركزي، وذلك لتسهيل إجراءات ريادة الأعمال بداية من مرحلة طرح الأفكار الخاصة بالمشروع، وانتهاًء بالتنفيذ.


ومن المقرر إنشاء موقع يخدم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال ويوفر البرنامج الاجابات والمعلومات القانونية والمحاسبية والتسويقية.


كما يوفر الموقع مجموعة من الأدوات الرقمية باعتبارها أدوات رقمية تساهم في خفض التكلفة لأصحاب الشركات بغرض زيادة تنافسيتها وتوجيه قدرات رواد الأعمال إلى الأنشطة الأساسية الخاصة بالإنتاج والتطوير.


وعلى هامش ملتقى الشباب العربي والأفريقي في أسوان، تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، جناح القطاع المصرفي الذي يرعاه البنك المركزي المصري، والذي يعرض التطور الملحوظ في مجال استخدامات التكنولوجيا المالية وريادة الأعمال في القطاع المصرفي لتحقيق الشمول المالي  بمصر.


و استمع الرئيس السيسي إلى شرح عن مبادرة "رواد النيل" التي يرعاها البنك المركزي المصري، وتضمن آليات العمل وما تم إنجازه والمستهدف خلال الفترة المقبلة، ودور المبادرة في توفير بيئة مناسبة ومشجعة لنمو وازدهار ثقافة ريادة الأعمال، ومساعدة أصحاب المشروعات في التغلب على التحديات غير المالية التي تواجههم مثل إعداد دراسات الجدوى، وتصميم وتسويق المنتج، والهيكل الاداري، وغيرها، بما يمكن القطاع الخاص وخاصة الشركات الصغيرة من القيام بدور أكبر في عملية التنمية.


واستعرض محافظ البنك المركزي النقلة النوعية التي شهدتها البنوك المصرية في مجال التحول الرقمي وإتاحة العديد من وسائل وخدمات الدفع الإلكترونية، وعرض تجربة حية لنموذج الفرع الإلكتروني المتكامل في البنك الأهلي المصري، وتطبيق chat bots في بنك مصر الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي في الرد على العملاء آليا، وكذلك تجربة بنك  قطر الوطني لإتاحة المدفوعات باستخدام رمز الاستجابة السريع  QR code، وأيضاً تجربة الحلول الرقمية للتمويل متناهي الصغر من بنك القاهرة، بالإضافة إلى تجربة البنك التجاري الدولي في رعاية وتمويل أنشطة حاضنات الأعمال.


كما استمع الرئيس لشرح عن أهمية منظومة الدفع الوطنية "ميزة"، والتي تأتي في إطار تحقيق أهداف المجلس القومي للمدفوعات، و تتيح المنظومة تقديم خدمة متميزة لحاملي البطاقات الجديدة بتكلفة تنافسية، وبالتالي تحقق زيادة في قاعدة خدمات القبول الالكتروني وتساهم في تعزيز الشمول المالي، واستعرض إصدار البطاقات اللاتلامسة التي تعد من الوسائل المثالية في الخدمات ذات الكثافة العالية مثل المواصلات العامة، وجاري التعاون مع الوزارات المعنية لاستخدام المنظومة في ميكنة المدفوعات والمتحصلات الحكومية طبقاً لقرارات المجلس القومي للمدفوعات.


وشاهد الرئيس السيسي عرضًا توضيحيًا من شركة بنوك مصر ـ الذراع التقني للبنك المركزي ـ  تضمن الدور المحوري للشركة في بناء وتشغيل منظومة الدفع الوطنية، وما تم من إجراءات لاستخدام بطاقة الدفع الوطنية على جميع ماكينات الصراف الآلي وفي نقاط البيع الإلكترونية داخل مصر.
هل تنجح البنوك فى نشر فكر وثقافة الاستدامة
هل تنجح البنوك فى نشر فكر وثقافة الاستدامة