رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد الشواف
ads

وهم إنكار تغير المناخ.. ضرورة استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة النظيفة لتجنب الهجرة من نصف الكرة الجنوبي للشمال

الإثنين 12/أغسطس/2019 - 01:23 م
وهم إنكار تغير المناخ
وهم إنكار تغير المناخ - أرشيفية
خاص - محرر الاستدامة والتمويل
طباعة

انتقد خبراء البيئة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ، وإلغاء قيوده على الضمانات البيئية الفيدرالية الأمريكية، وشكوكه التي أعرب عنها بإصرار بشأن الاحترار العالمي الذي يسببه الإنسان، مؤكدين أن ذلك يعكس فهمًا مشوهًا جدًا لما يحدث لكوكبنا.

 

وأكدوا أن الأمر المربك للبعض، ويسمح لآخرين بادعاء أن الاحتباس الحراري هو مجرد طبيعة أو أنه محدد سلفًا، هو أنه من الصعب التنبؤ بكيفية تأثر المناخات المحلية، ومنذ العصر الجليدي الأخير، تم تحديد المناخ إلى حد كبير من خلال مواقع القارات، والتيارات المحيطية، ووجود الجليد على القبعات القطبية.

 

ومن آلاف السنين، أنتجت هذه العوامل الثلاثة أنماطًا قابلة للتكرار تقريبًا، حيث لم تتغير الكتل الجليدية القطبية، مع ذلك ، فإن الاحترار الكوكبي بسبب تأثير الدفيئة يغير أنماط الطقس بسرعة الآن، عن طريق القضاء على جليد القطب الشمالي وتغيير الدورة المحيطية.

 

وأوضح الخبراء أنه يصعب التنبؤ بدقة بالتغيرات في الدورة الدموية، حيث تذوب المياه الباردة من كتلة الجليد المتناقصة ما تخلق محيطات أكثر برودة في مكان قريب، وفي مكان آخر، الهواء الدافئ يعزز درجات حرارة سطح المحيط، فهذه الآثار تشوه الدورة الدموية بطرق معقدة من دوران الأرض وشكل القارات، مع الجمع بين تيارات الهواء الدافئ لخلق نمط معقد من التأثيرات المناخية الإقليمية.

 

وينتج الغطاء الجليدي في القطب الشمالي مثالًا رائعًا لأنه يتكون من جليد بحري رقيق نسبيًا، والذي يختفي تقريبًا خلال فصل الصيف، وهذا يجعل للتغيرات الموسمية الكبيرة في الطقس القطبي، لذا ينبغي أن يكون مفاجئًا قليلًا أننا في خطوط العرض الوسطى من نصف الكرة الشمالي، وبدأنا في تجربة أنماط مناخية غير عادية.

 

أما في حالة المحيط الهادئ، يتدفق الهواء الدافئ الآن دون عوائق تقريبًا إلى القطب الشمالي، مما يؤدي إلى تسريع ذوبان الجليد، بينما في حالة المحيط الأطلسي الأضيق، تمنع جرينلاند القارية الهواء الدافئ من الدوران شمالًا في فصل الشتاء، أما الهواء المحيط الهادئ الدافئ فيدفع الهواء البارد في القطب الشمالي إلى الخارج، ويمتد عبر القارات، مما يؤدي إلى نوبات شتوية شديدة البرودة إلى مناطق أمريكا الشمالية الأقرب إلى المحيط الأطلسي وإلى شمال أوروبا بشكل خاص.

 

وفي الصيف، ينتشر الهواء الدافئ شمالًا في كل مكان، مما يؤدي إلى حرائق الغابات غير المسبوقة التي تستهلك الآن مساحات كبيرة من غابات المنطقة الشمالية القطبية الشمالية وتطلق الميثان من التربة الصقيعية، وقد يكون هذا النمط من التطرف وتقلبات الطقس هو القاعدة في نصف الكرة الشمالي لبعض الوقت، وهذا يتوقف على السرعة التي يختفي بها الجليد في القطب الشمالي ويذوب جرينلاند.

 

وفي جنوب خط الاستواء، ومع انتشار ذوبان الجليد من أنتاركتيكا في جميع أنحاء القطب الجنوبي والركض ضد المياه الدافئة في خطوط العرض الوسطى، فقد يتعرض الناس لارتفاع درجات الحرارة بشكل مطرد ولكن أيضًا إلى أقصى درجات الحرارة الموسمية للعواصف المدمرة والفيضانات المفجعة، وسيكون الأشخاص الأكثر قدرة على التعامل مع هذه الأحداث هم الأكثر فقراً في العالم "المزارعون أو سكان الأحياء الفقيرة في نصف الكرة الجنوبي أو سكان الريف أو الساحل في أمريكا الشمالية وأوروبا"، في حين أنه من الصعب التنبؤ بأي قدر من اليقين هو مدى سرعة حدوث كل هذا، لكم يبدو أن اتجاهات الاحترار تتعزز بشكل أسرع بكثير مما توحي به التنبؤات الأولية الحذرة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، والتي تحدثت سابق مرة عن عواقب وخيمة تؤثر على لنا في نهاية القرن.

 

 وأكد برنارد شوتز أستاذ في الفيزياء وعلم الفلك بجامعة كارديف في ويلز ، ومدير فخري لمعهد ألبرت أينشتاين في ألمانيا ، وعضو في الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم أنه ما هو مؤكد أنه ما لم تتخذ الحكومات خطوات مثيرة، فسنشهد زيادة كبيرة في الهجرة من نصف الكرة الجنوبي إلى الشمال، والمزيد من الاضطرابات المدنية، وتآكل التماسك الاجتماعي والسياسي، والصراعات الإقليمية، والإجراء الوحيد الأكثر أهمية الذي يمكن للحكومات أن تتخذه هو استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة النظيفة والرخيصة التي يمكن أن تصل إلى الأكثر تضرراً، ويتطلب ذلك تقنيات توليد وتخزين أكثر كفاءة من تلك المستخدمة اليوم.

 

ومع ذلك، فإن الوتيرة المتسارعة للاحتباس الحراري تترك وراءها التقنيات الحالية، والوتيرة الطبيعية لتطوير تكنولوجيا القطاع الخاص بطيئة للغاية، بحيث لا توفر الحلول بمفردها، وفي مواجهة هذا، نحن نرى الأحزاب السياسية مثل تلك الموجودة في كندا والولايات المتحدة يختبئ وراء الخيال الأيديولوجي للمسئولية الاجتماعية للشركات في شركات الطاقة المتعددة الجنسيات، التي مرارا وتكرارا وقد أثبتت نفسها على حد سواء كاذب ومضلل.

 

وتقع الخطة الخضراء التي تم إصدارها حديثًا من قبل أندرو شير وحزب المحافظين الكندي في هذا الفخ، حيث لا تدعو إلى تقليل استخدام الوقود الأحفوري بل إلى زيادة استخدامها وتخفيف تأثيرها بدلاً من ذلك من خلال تطبيق تقنية التقاط الكربون المحسنة في الأساس، ودون تحديد أي أهداف تتفق مع اتفاق باريس للمناخ، وتدعو الخطة إلى ترك الأمر إلى حد كبير للقطاع الخاص (أي شركات النفط والغاز) لتطوير التكنولوجيا، وبالتالي تجنب الحاجة لفرض ضريبة على انبعاثات الكربون.

 

وأشار جوزيف إنجرام رئيس Capitalis Partners ، وهو مستشار خبير في حوار النمو العالمي ، والرئيس السابق لمعهد الشمال والجنوب ، وممثل سابق للبنك الدولي لدى الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية، إلى أنه يتعين على الحكومات اليوم أن تدرك أننا نواجه أزمة ملحّة مثل الحرب العالمية، وأننا لا نملك حتى الآن ما يكفي من الأسلحة التكنولوجية لمعالجة الأزمة بشكل شامل، ويجب ضخ الأموال العامة في تطوير مصادر طاقة خالية من الكربون وطرق تخزين قابلة للتطوير وبأسعار معقولة، كما يتعين على المسئولين المنتخبين والقادة الوطنيين، التوقف عن أخذ إشارات سياستهم من الصناعات القائمة مثل النفط والغاز والفحم، وعليهم التخلي عن الخيال الإيديولوجي بأن دعم القطاع العام يقوض السوق الحرة.

هل تعتقد تحسن المنظومة الطبية في مصر بعد زيادة مرتبات الأطباء وجهود الدولة في الحفاظ على صحة المصريين؟

هل تعتقد تحسن المنظومة الطبية في مصر بعد زيادة مرتبات الأطباء وجهود الدولة في الحفاظ على صحة المصريين؟