رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد الشواف
ads
ads

الأم البديلة.. الأم اللي ربت وتعبت

الثلاثاء 10/سبتمبر/2019 - 01:30 م
الأم البديلة - أرشيفية
الأم البديلة - أرشيفية
محرر الاستدامة والتمويل
طباعة
خلال السنوات الماضية بدأت تظهر وظيفة ذات معنى اجتماعي تحت اسم "أم بديلة" وهي وظيفة تم استحداثها في دور الايتام لتتخذ دور الأم في حياة الأطفال الأيتام، وتحمل على عاتقها مهمة رعاية الأطفال بداية من الاطعام والنظافة الشخصية وتنظيم مواعيد النوم واللعب ومشهدة التلفاز. 

تعد الام مهنة ذات بعد اجتماعي لأنها تساهم في بناء شخصيات يتم تقديمها إلى المجتمع بعد فترة وجيزة وتنصهر داخله، لذا من ادوار الام البديلة أن تضطلع في تربية الأطفال ومتابعتهم سلوكياً ودراسياً، بجانب مهامهم في توفير بيئة صلحة داخل دور الأيتام كالغسيل وإعداد الطعام كأي أم تعيش يوماً طبيعياً مع أطفالها دون الاستعانة بالخدم.

وبالرغم من عدم وجود إحصائية رسمية دقيقة تصدر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن عدد الأطفال الأيتام في دور الرعاية أو أطفال الشوارع، إلا أنه تُقدر دور رعاية الأيتام في مصر بـ30 ألف دار.

كما يُقدر عدد الايتام بـ 43 ألف طفل سنويًا، إلا أن التقديرات تُشير إلى أن عدد الأيتام في مصر يتراوح بين 3% - 5٪ من تعداد السكان، ما يعني أن عددهم حوالي 5 مليون طفل يتيم، لذا بات ضروريا توفير رعاية متكاملة لهؤلاء الاطفال حتى لا يتحولوا إلى قنبلة موقوتة.

التقينا إحدى الفتيات العاملات في مهنة "الام البديلة" حدثتنا عن دوره في حياة الأطفال اليتم.
"ماما سهام"، هكذا عرفت نفسها إلينا، تبلغ من العمر 20 عاما، غير متزوجة، تنحدر من اسرة من صول ريفية، فضلت مهنة "الام البديلة" عن باقي المهن، لتعمل بها: "أحب الاطفال منذ صغري وكنت اهتم باخوتي الصغر في حال غيب ولدتي عن لمنزل، أنا الذي اعمل على نظافتهم الشخصية واطعامهم، ومن هنا بدأ حبي للاطفال ورعايتهم". 

الأطفال يحتاجون لرعاية خاصة، سواء في مراحل لتعليم أو قبلها، هناك وقت للمذاكرة، كما أن هناك وقتاً للراحة واللعب ووقتاً لجلسات الأسرة مع بعضها أو الخروج.

وتعمل "ماما سهام" صحبة لعشرين عاما في مهنة الأم البديلة منذ 5 سنوات، تحمل فوق عاتقها تأهيل لاطفال نفسيا واجتماعيا وتوفير سبل الراحة ليكون مواطنين صالحين قادرين على المساهمة في المجتمع: "منذ االيوم الأول شعرت أن لي دور كبير في تأهيل هؤلاء الاطفال ليكونوا شباب وشابات صالحين للمجتمع وأن يتخطوا عقبة اليتم ونظرة المجتمع إليهم، لذا نتحدث إليهم عن دورهم في المجتمع وكيفية معالجة أي أزمات تواجههم ولدينا العديد من الأطفال نحثهم على حب الرسم والرقص والسباحة ونتعمد اشراكهم في مناسبات اجتماعية ليتخطوا الحاجز لنفسي".

تدريب الطفل منذ االصغر على الاستقلال يساعده بشكل كبير في تجاوز أزمات مستقبلية لذا يرتكز دور "ماما سهام" على تربية الطفل سلوكيا على االااعتماد على الذات: "نمنح الأاطفال في سن 10 سنوات مصروف خاص له، يمكن ن يشتري ما يحب وان يقتصد مبلغ منه ليتمكن من شراء لعبة واي غرض يحتاجه وهنا نعلمه كيفية الاعتماد على النفس".

حب المجتمع والتصالح مع الذات أحد أهم أدوار "ماما سهام" في عملها في دور الأيتام: "أن تتصالح مع ذاتك من خلال شرح ظروف الاطفال بشكل مبسط يعفيهم من التعرض للحرج أمام المجتمع، وكونهم أيتام لا يعيبهم في شيء خاصة أنهم ليسواا أأصحاب قراار في الأمر، خلقهم الله هكذا دون أن يكون لهم يد في الامر من قريب أو بعيد، وأن بيدهم تغيير نظرة المجتمع لهم بنجاحهم وتفوقهم سواء الدراسي او العملي".

مهنة الام البديلة ذات شهرة سيئة إذ يعتقد البعض أن الأم البديلة هي فقط من يتم استئجار رحمها من أجل الولادة، لكن دورها في دور الأيتام يغيب عن ثقافة المجتمع المصري بالرغم من ضلوع العديد من الفتيات في ذلك العمل. 

واجهت "ماما سهام" انتقدات عديدة لعملها في تلك لمهنة، لبعض يرى انها مهنة ليس لها مستقبل ولبعض الآخر يرى انها مشينة: "أن تعمل فتاة لم تتزوج في مهنة تستلزم غيابها عن المنزل نحو 25 يوم كاملا والعودة في إجازة دورية لمدة 5 ايام ليس بالأمر اليسير على مجتمعنا المحافظ لذا كنت حريصة على موافقة ااهلي واقتناعهم التام بدوري في المجتمع من خلال تلك لمهنة وهو ما ساعدني على تجاوز ازمات الالتحاف بالعمل".
هل تعتقد تحسن المنظومة الطبية في مصر بعد زيادة مرتبات الأطباء وجهود الدولة في الحفاظ على صحة المصريين؟

هل تعتقد تحسن المنظومة الطبية في مصر بعد زيادة مرتبات الأطباء وجهود الدولة في الحفاظ على صحة المصريين؟