المركزي المصري يسحب 331 مليار جنيه من البنوك لكبح التضخم

في إطار جهوده المستمرة للسيطرة على معدلات التضخم وضبط السيولة في السوق، قام البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، بسحب سيولة ضخمة من القطاع المصرفي بقيمة 331.25 مليار جنيه، وذلك عبر مزاد السوق المفتوحة الذي شمل 24 عطاءً، وبعائد ثابت بلغ 24.5%.
وتُعد هذه الخطوة من أكبر عمليات سحب السيولة التي نفذها البنك المركزي مؤخرًا، ضمن استخدامه لأدوات السياسة النقدية لتقليص المعروض النقدي وتقليل الضغوط التضخمية التي تؤثر على استقرار الأسعار في السوق المحلي.
وتُستخدم آلية السوق المفتوحة كأداة رئيسية من أدوات السياسة النقدية، حيث يستقبل البنك المركزي فائض السيولة من البنوك التجارية على شكل ودائع أسبوعية بعائد محدد مسبقًا، بهدف امتصاص الفائض وتقليل قدرة البنوك على الإقراض، بما يساهم في تهدئة مستويات الطلب داخل الاقتصاد.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الاقتصاد المصري تحديات متعددة تتعلق بارتفاع أسعار السلع العالمية، وتقلبات أسعار الصرف، وتداعيات الإصلاحات الاقتصادية، ما يدفع البنك المركزي إلى تبني نهج أكثر تشددًا في إدارة السيولة وتحقيق هدف استقرار الأسعار.
وكان "المركزي" قد أكد في وقت سابق التزامه باستهداف معدل تضخم مستدام على المدى المتوسط، مع الاستعداد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات، سواء عبر أدوات تقليدية أو غير تقليدية.
ومن المرجح أن تؤثر عملية سحب السيولة بهذا الحجم على سوق الإنتربنك وتكلفة التمويل في السوق المحلية، مما يعكس توجّه المركزي لضبط الإيقاع النقدي وتحقيق التوازن المطلوب في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.