محللون: الأداء الإيجابي للبورصة يعكس ثقة المستثمرين رغم الضغوط

أنهت البورصة المصرية تعاملات الاسبوع الماضي على صعود مؤشراتها، بدعم من عمليات شراء قوية قادها المستثمرون المصريون والأجانب، فيما اتجهت تعاملات المستثمرين العرب نحو البيع، ما أعطى دفعة للمؤشر الرئيسي EGX30 ليستعيد جزءًا من خسائره الأخيرة.
الأسهم القيادية
وقال محمد كمال، خبير أسواق المال، إن البورصة المصرية أظهرت أداءً إيجابيًا بعد موجة من التراجعات التي شهدتها خلال الأسبوع الماضي، موضحًا أن عمليات الشراء الانتقائي من المؤسسات المالية ساهمت في إعادة التوازن للسوق.
وأضاف أن القوة الشرائية تركزت على الأسهم القيادية في قطاعات البنوك والاتصالات والطاقة، وهو ما دعم المؤشر الرئيسي في التحرك فوق مستويات المقاومة القريبة.
وأكد كمال أن السوق ما زال في حاجة إلى سيولة إضافية ليتمكن من استعادة قممه السابقة، خاصة في ظل استمرار حالة الترقب لقرارات السياسة النقدية المحلية والعالمية.
شهية المخاطرة
ومن جانبه، أوضح حسام عيد، خبير أسواق المال، أن الارتفاع الجماعي للمؤشرات جاء انعكاسًا مباشرًا لتحسن نسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين بعد استقرار أسعار الصرف نسبيًا وتحركات الذهب عالميًا.
وأشار إلى أن المستثمرين الأجانب عادوا للشراء بشكل ملحوظ خلال الجلسة، ما أعطى إشارة ثقة بأن السوق المصري ما زال جاذبًا في ظل انخفاض أسعار كثير من الأسهم عن قيمها العادلة.
وأضاف عيد أن استمرار الأداء الإيجابي مرهون بقدرة المؤشر الرئيسي على تجاوز مستوى المقاومة، وهو ما قد يفتح المجال أمام موجة صعود جديدة إذا توافرت السيولة المؤسسية الكافية.
جني الأرباح
كانت البورصة المصرية قد شهدت خلال الأسبوع الماضي تراجعات ملحوظة نتيجة عمليات جني أرباح وضغوط بيعية من قبل المؤسسات العربية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على معنويات المستثمرين، وتراجعت المؤشرات الرئيسية.
ويرى محللو السوق أن عودة الأداء الإيجابي للجلسة الحالية تعد مؤشرًا على مرونة البورصة المصرية وقدرتها على التفاعل مع المتغيرات، خاصة مع استمرار الدعم من جانب المؤسسات المحلية، في وقت ينتظر فيه المستثمرون محفزات جديدة من الطروحات الحكومية المرتقبة وتدفق الاستثمارات الأجنبية.