الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف حول العالم.. دراسة تحذر من تحول بسوق العمل
أظهرت دراسة حديثة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يستبدل نحو 11.7% من وظائف الولايات المتحدة، بما يعادل أكثر من 1.2 تريليون دولار من الأجور السنوية في قطاعات التمويل، الرعاية الصحية، والخدمات المهنية.
الدراسة أشارت إلى أن هذا التحول لن يقتصر على أمريكا فحسب، بل سيكون له انعكاسات عالمية على أسواق العمل المختلفة، بما في ذلك مصر ودول الشرق الأوسط.
وقال خبراء الاقتصاد، إن "الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل سوق العمل العالمي، حيث يمكن أن تحل الخوارزميات محل الوظائف التقليدية الإدارية والمهنية، بينما يزداد الطلب على المهارات التقنية والتحليلية المتقدمة".
وأضافوا أن "البلدان التي تستثمر في التعليم الرقمي وتدريب القوى العاملة ستكون أكثر قدرة على الاستفادة من هذه الثورة التكنولوجية".
وفي مصر، يرى خبراء محليون أن التحولات التكنولوجية قد تؤثر على الوظائف المكتبية والخدمات المالية والبنكية، لكنها قد تفتح فرصًا جديدة في قطاعات مثل التكنولوجيا المالية، تحليل البيانات، وإدارة المشروعات الرقمية.
وأكدوا أن "الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة لتعزيز الإنتاجية في مصر، لكن يجب توافر برامج تدريبية لإعادة تأهيل الموظفين الذين قد تتأثر وظائفهم".
أما على مستوى دول الشرق الأوسط وأفريقيا، فتشير الدراسات إلى أن الوظائف الأكثر رواجًا في الوقت الحالي مثل موظفي البنوك، المحاسبين، والمساعدين الإداريين معرضة للخطر، بينما ستزداد الحاجة إلى مهارات الابتكار، البرمجة، والتفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وفي أوروبا وآسيا، بدأت الحكومات بالفعل في وضع استراتيجيات لتكييف سوق العمل مع الذكاء الاصطناعي، بما يشمل دعم ريادة الأعمال الرقمية وتشجيع الاستثمارات في التعليم التقني.
ويشير الخبراء إلى أن هذا التحول ليس تهديدًا فقط، بل فرصة اقتصادية ضخمة إذا تم استغلالها بشكل استراتيجي، فقد يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الإنتاجية وتخفيض التكاليف التشغيلية للشركات، مع ضرورة أن تتبنى الحكومات والشركات سياسات واضحة لدعم القوى العاملة وإعادة تأهيلها، بما يضمن الحد من البطالة وحماية استقرار الاقتصاد المحلي.
والتحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سوق العمل الأمريكي تعتبر إشارة تحذيرية دولية، ومفتاح التعامل معها بنجاح يكمن في الاستثمار في التعليم الرقمي، تطوير المهارات، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص على مستوى عالمي.
