خبراء يتوقعون وصول أبل لتقنية جديدة للذكاء الاصطناعي قادرة على فهم إشارات الدماغ
كشف باحثون في شركة أبل عن طريقة مبتكرة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على فهم جانب من النشاط الكهربائي للدماغ، دون الاعتماد على البيانات المشروحة التي تتطلب وقتًا طويلًا وتكلفة عالية، وتحمل التقنية اسم "PAirwise Relative Shift" أو اختصارًا PARS، وجاءت تفاصيلها في دراسة بحثية نشرتها الشركة.
شركة أبل
وتعتمد تقنية PARS على التعلم ذاتي الإشراف، حيث يتم تدريب النموذج على فهم البنية الزمنية لإشارات التخطيط الكهربائي للدماغ (EEG) اعتمادًا على بيانات خام غير موسومة.
ورغم أن الدراسة لا تشير مباشرة إلى سماعات "آيربودز"، فإن الباحثين يرون أن هذه التقنية قد تمهد الطريق لتطوير أجهزة قابلة للارتداء قادرة على قراءة إشارات الدماغ مستقبلًا.
وتُعد هذه المقاربة تطورًا مهمًا في تحليل بيانات الدماغ، إذ تقلل من الحاجة إلى البيانات المشروحة المستخدمة عادة في التطبيقات السريرية، مثل تحديد مراحل النوم أو كشف النوبات، وتعتمد النماذج التقليدية في هذا المجال على بيانات يتم وضع تسميات دقيقة لها يدويًا، مثل تحديد مراحل النوم المختلفة أو نقاط بداية ونهاية نوبات الصرع.
وبحسب الدراسة، تمكن نموذج الذكاء الاصطناعي من تعليم نفسه التنبؤ بالفواصل الزمنية بين مختلف مقاطع إشارات الدماغ، دون الاعتماد على أي بيانات وصفية.
وجاء ذلك بعد ملاحظة الباحثين أن الأساليب السابقة تُدرب النماذج فقط على ملء فجوات صغيرة في الإشارات، ما دفعهم لاختبار إمكانية تعلم النموذج للبنية الأوسع مباشرة من البيانات الخام.
النموذج المدرب باستخدام PARS
وأظهرت النتائج فعالية عالية، إذ تفوق النموذج المدرب باستخدام PARS أو حقق أداءً مماثلًا لطرق التدريب التقليدية في ثلاثة من أصل أربعة معايير معتمدة لتحليل إشارات تخطيط كهربية الدماغ، ما يشير إلى إمكانية توظيف التعلم ذاتي الإشراف لتحسين أداء هذه النماذج في مجموعة واسعة من المهام الطبية.
وتأتي هذه التطورات بعد خطوة مهمة اتخذتها أبل في عام 2023، حين تقدمت بطلب براءة اختراع لجهاز قابل للارتداء قادر على قياس الإشارات الحيوية للمستخدم، بما في ذلك تخطيط كهربية الدماغ عبر الأذن، كبديل عن الطرق التقليدية التي تعتمد على أقطاب تُثبت مباشرة على الرأس.


