مصر في 2026.. انطلاقة اقتصادية كبرى تنتظر شعب المحروسة

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

مع نهاية عام 2025، يتجه الأنظار نحو توقعات الاقتصاد المصري في 2026، حيث تشير التقارير الدولية والمحلية إلى إمكانية تحسن ملحوظ في الأداء الاقتصادي.

ووفقًا لأحدث البيانات من مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي (IMF) والبنك الدولي، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد نموًا أقوى، مع انخفاض في معدلات التضخم والبطالة، مدعومًا بإصلاحات هيكلية واستثمارات أجنبية، ومع ذلك، تبقى التحديات مثل الديون والضغوط الخارجية قائمة.

وفي هذا التقرير، من سمارت فاينانس، نستعرض توقعات الاقتصاد المصري في 2026، وما إذا كانت الأوضاع ستتحسن فعليًا.

توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2026

ويشير معظم التقارير إلى تسارع في نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP) لمصر في العام المالي 2025/2026، مع توقعات باستمرار التحسن في 2026/2027.

وحسب تقرير البنك الدولي، من المتوقع أن يصل النمو إلى 4.3% في العام المالي الحالي، ثم يرتفع إلى 4.8% في العام التالي.

كما يتوقع صندوق النقد الدولي نموًا أقوى، مدعومًا بإصلاحات مالية وانخفاض في الدعم على الطاقة، حيث يصل النمو إلى حوالي 5% بحلول نهاية 2026.

ومن جانبه، يرى بنك BNP Paribas نموًا بنسبة 5.2% في 2026، مدفوعًا باستهلاك الأسر والسياحة.

أما الصندوق العربي للنقد، فيتوقع نموًا بنسبة 4.7% في 2026، معتمدًا على سياسات نقدية أكثر مرونة.

ومحليًا، أكدت وزارة التخطيط نموًا بنسبة 5.3% في الربع الأول من 2025/2026، مما يعزز التفاؤل.

وهذه التوقعات تعكس انتعاشًا تدريجيًا بعد تباطؤ في السنوات السابقة، لكنها تعتمد على استقرار العملة والتدفقات الخارجية.

اتجاهات التضخم وأسعار الفائدة في 2026

ويعد انخفاض التضخم أحد أبرز العلامات على تحسن الاقتصاد المصري، حيث يتوقع البنك المركزي المصري أن يصل متوسط التضخم إلى 10.5% في 2026، مع الاقتراب من هدفه البالغ 7% (±2%) بحلول الربع الرابع.

وقد انخفض التضخم بالفعل إلى أدنى مستوياته في 40 شهرًا في 2025، مما دفع البنك إلى خفض الفائدة خمس مرات هذا العام.

كما يتوقع Capital Economics استمرار خفض الفائدة بنحو 700 نقطة أساس إلى 13% بحلول نهاية 2026، مع عودة التضخم إلى النطاق المستهدف.

ووفقًا لاستطلاع Ipsos، يتوقع معظم المصريين ارتفاعًا طفيفًا في التضخم، لكن الضغوط غير الغذائية قد تستمر.

وهذا الاتجاه يدعم الاستهلاك الخاص، الذي يشكل عماد النمو الاقتصادي، لكنه يتطلب مراقبة أسعار الطاقة والواردات.

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

سوق العمل ومعدلات البطالة المتوقعة

وتشهد سوق العمل في مصر تحسنًا ملحوظًا، مع توقعات بانخفاض معدل البطالة إلى 6.2% بنهاية 2025، ثم 6% في 2026، وصولًا إلى 4.4% بحلول 2034.

ويعزو تقرير Fitch Solutions هذا التراجع إلى نمو الاقتصاد وتوسع القطاعات مثل الخدمات والسياحة.

ومع ذلك، تبقى البطالة مرتفعة بين الشباب والنساء، حيث يصل معدلها إلى 7.3% في توقعات 2026.

ويساهم النمو في السياحة والصناعة في خلق فرص عمل، لكن التحدي يكمن في تطوير المهارات لمواكبة السوق.

كما أشارت CaixaBank إلى أن البطالة الكلية حول 7%، مع نمو في الخدمات.

الاستثمارات الأجنبية والدعم الدولي

وتعد الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI) محركًا رئيسيًا للتحسن، حيث تستهدف مصر جذب 14-15 مليار دولار في العام المالي 2025/2026، مدعومة بصفقات مثل رأس الحكمة مع الإمارات بقيمة 35 مليار دولار.

كما أعلن الاتحاد الأوروبي حزمة دعم بقيمة 7.4 مليار يورو حتى 2027.

ويتوقع IMF زيادة الاحتياطيات الأجنبية إلى تغطية أكثر من ستة أشهر من الواردات.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من الحاجة إلى إصلاحات لجذب المزيد من الاستثمارات الخليجية والأوروبية، خاصة في الخدمات والطاقة المتجددة.

التحديات الرئيسية أمام الاقتصاد المصري في 2026

ورغم التفاؤل، تواجه مصر تحديات مثل ارتفاع الديون، الذي يتطلب خفضًا تدريجيًا، وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي.

كما قد تؤثر الضغوط الجيوسياسية، مثل تقلبات أسعار الطاقة، على الواردات، وبالإضافة إلى ذلك، يتوقع بعض الخبراء استمرار ضغوط العملة، مع توقعات بسعر صرف الدولار حول 51-53 جنيهًا في 2026، ولكن على النقيض هناك توقعات متفائلة بوصول سعر صرف الدولار إلى أقل من 45 جنيهًا.

ومحليًا، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن 2026 سيكون عام تحول، لكن ذلك يعتمد على تنفيذ الإصلاحات الضريبية.

فرص التحسن والإصلاحات الهيكلية

وتوفر الإصلاحات فرصًا كبيرة، مثل توسيع الصادرات الخدمية خارج السياحة والقناة السويسية.

كما يدعم نمو القطاع الخاص، خاصة في الصناعة والزراعة، الانتعاش، حيث يتوقع الخبراء مثل هاني جنينة نموًا بنسبة 5.5% في 2026، مع انخفاض الدولار إلى 45 جنيهًا.

وبالإضافة إلى ذلك، ستدعم الطروحات الحكومية في البورصة تدفق السيولة في 2026.

وهذه الفرص تعزز من النظرة الإيجابية، كما أكدت تقارير بلومبرغ وأشرق بيزنس.

نظرة مستقبلية إيجابية مع حذر

وفي ختام 2025، يبدو أن الاقتصاد المصري في 2026 على طريق التحسن، مع نمو متسارع، انخفاض في التضخم والبطالة، وزيادة في الاستثمارات.

ومع ذلك، يتطلب النجاح استمرار الإصلاحات ومواجهة التحديات الخارجية، وإذا تم تنفيذ الخطط كما هو مخطط، قد يصبح 2026 عامًا تحوليًا لمصر، كما توقعت التقارير الدولية.

تم نسخ الرابط