2026.. عام القمم التاريخية وعودة السيولة الذكية

الفائدة
الفائدة

يدخل السوق المصري 2026 وهو محمّل برصيد من المحفزات الممتدة، والتي تستهدف إعادة التوازن بين الفائدة والتضخم والنمو، وتتجه التوقعات إلى خفض إضافي للفائدة يقارب 7% خلال 2026، ما يعزز انتقال السيولة إلى الأسهم، خاصة مع تقارب سعر الفائدة الحقيقي من التضخم وتراجع عوائد شهادات الادخار في بعض البنوك إلى 12%.

قال باسم أحمد: «2026 يحمل فرصًا أكبر من 2025، لأن المحفزات أصبحت هيكلية، وليست رد فعل لحظي.. نحن أمام دورة تيسير نقدي طويلة تمنح السوق مساحة لإعادة التقييم العادل».

وأضاف: «خفض الشهادات إلى 12% لدى بعض البنوك ليس مجرد تعديل عائد، بل عامل سيولة، سيُعيد توجيه أموال ضخمة إلى البورصة بحثًا عن نمو رأسمالي، بدلًا من عائد دوري محدود التأثير».

وتشير تقديرات النمو إلى أن الاقتصاد المصري مرشح لتسجيل أكثر من 5% نموًا في 2026، بدعم من القطاعات الأعلى إنتاجية، وعلى رأسها الصناعات التحويلية غير البترولية، الاتصالات، السياحة، والخدمات، إلى جانب خطط الحكومة لخفض الدين وإتمام صفقات استثمارية جديدة وتحسين إدارة الأصول.

وأوضح باسم أحمد: «تقارب الفائدة والتضخم خلال 2026 سيخلق بيئة مثالية لعودة السيولة الذكية، خاصة الأجنبية منها، التي تراقب الآن السوق بحثًا عن نقطة دخول آمنة ومستدامة».

وتابع: «تعافي قناة السويس مع هدوء التجارة العالمية، واستمرار تدفقات التحويلات والسياحة، كلها عناصر تدعم استقرار الصرف، وهو ما يجعل تقييمات المؤشر الرئيسي مرشحة للقفز فوق قممها السابقة».

وعلى مستوى المؤشرات، يتوقع السوق أن يختبر EGX30 قممه التاريخية ويتجاوزها، مستهدفًا 42 ألف نقطة، مع احتمالية تخطيها لمستويات أعلى إذا استمرت الإصلاحات وتوسّع عمق السوق. 

واختتم باسم أحمد قائلًا: «السوق قادر في 2026 على تجاوز المستويات التاريخية التي حققها، ليس بالطموح فقط، بل بالمعطيات… نحن أمام عام قد يحمل قمة تاريخية جديدة للمؤشر الرئيسي».

أظهرت التقديرات الاقتصادية للبنك المركزي المصري أن متوسط التضخم السنوي في مصر من المتوقع أن يستقر عند نحو 14% خلال عام 2025، مقارنة بمعدل مرتفع بلغ 28.3% في العام السابق، مما يعكس تحسن الأوضاع الاقتصادية وانعكاس الإجراءات النقدية الأخيرة على الأسعار.

وتستمر توقعات المركزي في تراجع التضخم خلال عام 2026، مع اقتراب المعدل من المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية بحلول الربع الأخير من العام، على الرغم من أن وتيرة الانخفاض قد تكون أبطأ نسبيًا نتيجة استمرار تأثير ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية وتحديات ضبط المالية العامة.

ويرى مراقبون أن القرار يعكس قراءة مستقبلية للتضخم، وليس فقط اعتمادًا على بيانات حالية، ما يعزز مصداقية السياسة النقدية ويطمئن الأسواق بشأن استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

جاء قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس في آخر اجتماعات 2025 مدفوعًا بالتراجع الواضح في معدلات التضخم، التي واصلت مسارها النزولي خلال الشهور الماضية، فقد أظهرت بيانات البنك المركزي أن معدل التضخم السنوي العام انخفض إلى 12.3% خلال نوفمبر 2025، مقارنة بمستويات قياسية تجاوزت 28% في العام السابق، ما يعكس نجاح السياسة النقدية المتشددة التي اتبعها البنك خلال الفترات الماضية.

تم نسخ الرابط