باكستان: التضخم يهبط إلى 4.5% واحتياطيات النقد الأجنبي تقفز إلى 21 مليار دولار

 محمد شهباز شريف،
محمد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان

أعلن محمد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، انطلاق مرحلة جديدة من إصلاحات الحوكمة الاقتصادية، كاشفًا عن مؤشرات قوية لتعافي الاقتصاد الباكستاني، في مقدمتها تراجع التضخم إلى مستوى قياسي بلغ 4.5%، إلى جانب ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى نحو 21 مليار دولار، في تحول لافت بعد سنوات من الضغوط المالية.

وخلال كلمته في حفل إطلاق إصلاحات الحوكمة الاقتصادية، أوضح شهباز شريف أن الحكومة تسلمت مقاليد الحكم مطلع عام 2024 واقتصاد البلاد يعاني تضخمًا يقترب من 30%، واحتياطيات شحيحة من النقد الأجنبي، فضلًا عن ضعف مؤسسات الدولة وتراجع حضور باكستان في سلاسل الاقتصاد العالمي. وأكد أن معالجة هذا الإرث الثقيل تطلب قرارات صعبة وإجراءات غير شعبية، لكنها كانت ضرورية لوضع الاقتصاد على مسار التعافي.

 

وأشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن الحكومة اتخذت حزمة من الخطوات الجوهرية، شملت سحب الدعم غير المستدام، واستعادة الانضباط المالي، وتعزيز كفاءة الإدارة المالية العامة، إلى جانب إطلاق إصلاحات الخصخصة المؤجلة منذ سنوات، معتبرًا أن هذه الإجراءات لم تكن تجميلية، بل إصلاحات هيكلية لا مفر منها لإنقاذ الاقتصاد.

 

وبالأرقام، كشف شهباز شريف أن التضخم تراجع بشكل حاد من 29.2% إلى 4.5%، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ سنوات، في مؤشر على نجاح السياسات النقدية والمالية المتبعة. كما ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي بأكثر من الضعف، من 9.2 مليار دولار إلى ما يزيد على 21 مليار دولار، ما يعزز قدرة البلاد على مواجهة الصدمات الخارجية وتلبية احتياجات الاستيراد.

 

وفي سياق متصل، أوضح رئيس الوزراء أن الحساب الجاري شهد تحسنًا ملموسًا، حيث انتقل من عجز قدره 3.3 مليار دولار إلى فائض بنحو 1.9 مليار دولار، بالتوازي مع تحول المالية العامة من عجز أولي إلى فائض أولي، مع تضييق العجز المالي الإجمالي، وهو ما يعكس استعادة تدريجية للتوازن المالي.

 

وأكد شهباز شريف أن هذه المؤشرات الإيجابية تمثل بداية طريق طويل نحو إعادة دمج باكستان في الاقتصاد العالمي، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل مستدامة، مشددًا على أن الحكومة ماضية في تنفيذ الإصلاحات لضمان استقرار اقتصادي طويل الأجل وتحقيق نمو شامل يعود بالنفع على المواطنين.

تم نسخ الرابط