كيف تستفيد كـ Influencer من الحوافز والتيسيرات الضريبية الجديدة؟
في إطار توجه الدولة نحو دمج الاقتصاد الرقمي في المنظومة الرسمية، أقرّت مصلحة الضرائب المصرية مجموعة من التسهيلات الضريبية الجديدة لعام 2025، تستهدف تنظيم أنشطة الإعلانات الرقمية، وعلى رأسها نشاط صُنّاع المحتوى والمؤثرين (Influencers)، بما يحقق العدالة الضريبية ويُبسّط إجراءات المحاسبة، مع مراعاة طبيعة هذا النشاط المتنامي.
وفقًا للضوابط المعلنة، يلتزم مزاولو نشاط الإعلانات الرقمية بتطبيق أحكام الباب الرابع من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 وتعديلاته، والخاص بإيرادات المهن غير التجارية.
ويُعد هذا الإطار القانوني هو الأساس الذي تُبنى عليه معاملة إيرادات المؤثرين والإعلانات الرقمية على مختلف المنصات، سواء كانت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية أو تطبيقات البث.
وتمنح التسهيلات الجديدة للممول مرونة واضحة في اختيار أسلوب المحاسبة الضريبية، حيث تتوافر أمامه بديلان رئيسيان:
أولًا: الحالة الدفترية، وفيها يتم المحاسبة على أساس الإيرادات الفعلية مطروحًا منها المصروفات والتكاليف المرتبطة بالنشاط، للوصول إلى صافي الإيراد الخاضع للضريبة، ويُعد هذا الخيار مناسبًا لمن يمتلك مستندات منتظمة ونفقات تشغيلية واضحة مثل تكاليف الإنتاج، التسويق، أو إدارة المحتوى.
ثانيًا: الحالة التقديرية، وهي الأكثر تبسيطًا، حيث يتم خصم نسبة 10% فقط من إجمالي الإيرادات مقابل جميع المصروفات والتكاليف، دون الحاجة لتقديم مستندات تفصيلية، ويهدف هذا النظام إلى تخفيف العبء الإداري عن صغار الممولين وصُنّاع المحتوى الذين لا يمتلكون نظمًا محاسبية متكاملة.
وإلى جانب ذلك، تتيح التشريعات الحديثة خيارًا ثالثًا أكثر تحفيزًا، وهو المحاسبة وفقًا لقانون رقم (6) لسنة 2025 بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، ويعتمد هذا النظام على حجم الأعمال السنوي بدلًا من الربح، مع معدلات ضريبية مبسطة وواضحة، بما يشجع الانضمام الطوعي للمنظومة الضريبية الرسمية.
وتؤكد مصلحة الضرائب أن هذه التسهيلات تأتي في إطار دعم الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الشفافية، وبناء شراكة حقيقية مع المجتمع الضريبي، مع ضمان حقوق الدولة دون الإضرار بنمو الأنشطة الحديثة.
