مصر تدرس اتفاقيات تجارة حرة مع كوريا الجنوبية وفيتنام وسنغافورة وإندونيسيا
تواصل مصر جهودها لتعزيز شبكة اتفاقياتها التجارية على المستوى العالمي، إذ تدرس الحكومة المصرية حالياً إبرام أربع اتفاقيات تجارة حرة وشراكة اقتصادية مع كل من كوريا الجنوبية وفيتنام وسنغافورة وإندونيسيا، في إطار توجه حكومي يهدف إلى زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية، وفق تصريحات أماني الوصال، رئيس قطاع الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية بوزارة الاستثمار.
وأوضحت الوصال في حديثها مع "الشرق" أن دراسة الجدوى الخاصة باتفاقية الشراكة الاقتصادية مع كوريا الجنوبية قد انتهت، وأظهرت تحقيق فوائد مباشرة للصادرات والاستثمارات المصرية، مشيرة إلى أن المفاوضات لا تزال جارية لضمان تدفق الاستثمارات الكورية إلى السوق المصرية باعتبارها شرطاً رئيسياً لنجاح الاتفاقية.
وأضافت أن الوزارة بدأت بالفعل إعداد الدراسات الفنية والجدوى التمهيدية لبدء التفاوض مع كل من فيتنام وسنغافورة وإندونيسيا، لضمان تحقيق أقصى استفادة اقتصادية ممكنة من هذه الاتفاقيات.
ويجري حالياً تحليل هيكل الصادرات والواردات مع هذه الدول الأربع بهدف تعظيم العائد الاقتصادي لمصر والاستفادة من الخبرات المتقدمة في تطوير الصناعات التصنيعية واللوجستية، بما يدعم توسع الصادرات المصرية وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية.
وأكدت الوصال أن الحكومة تحرص على التشاور المستمر مع اتحاد الصناعات والمجالس التصديرية ومنظمات الأعمال قبل إبرام أو تعديل أي اتفاقيات تجارية، لتحقيق توازن بين الانفتاح التجاري وحماية الصناعة الوطنية.
ويأتي ذلك في وقت تعول فيه مصر على زيادة صادراتها السلعية بنسبة 20% على أساس سنوي لتتجاوز 55 مليار دولار خلال عام 2026، مقابل تقديرات تتراوح بين 48 و50 مليار دولار متوقع تحقيقها بنهاية 2025، وفق تصريحات عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
وتتمتع مصر بالفعل بشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية تشمل اتفاقية أغادير الإقليمية مع الأردن وتونس والمغرب ولبنان، واتفاقية ثنائية مع تركيا، إلى جانب اتفاقية الكوميسا الأفريقية واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية الكبرى، إضافة إلى شراكة اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي واتفاقيات مع دول الإيفتا وميركوسور.
وأكد أحمد المغاوري، رئيس لجنة التجارة والاستثمار في منظمة التجارة العالمية، أن الاتفاقيات تمنح مصر والدول الأطراف مزايا تفضيلية على الصادرات، وتساهم في زيادة حركة التبادل التجاري وخفض تكلفة الإنتاج والتوزيع.
وأضاف أن هناك اتجاهًا لتوقيع اتفاقيات جديدة مع دول الاتحاد الأوراسي والصين، مع ترشيح الهند وكوريا الجنوبية بقوة لإبرام اتفاقيات تجارية مع مصر، ما يعكس التوسع الطموح للسياسة التجارية المصرية على المستوى العالمي.
وتسعى مصر من خلال هذه الاتفاقيات إلى فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الوطنية، وجذب استثمارات نوعية، وتعزيز التكامل الاقتصادي مع الأسواق الآسيوية، بما يدعم أهداف الدولة في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.
