رئيس شعبة الدواجن يفتح ملف الغلاء: خسائر المنتجين وسعر الصرف وراء الارتفاع الأخير
كشف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة وعضو اتحاد منتجي الدواجن، عن الأسباب الحقيقية وراء الارتفاعالأخير في أسعار الدواجن، مؤكدًا أن ما يشهده السوق حاليًا هو نتيجة طبيعية لفترة طويلة من الخسائر التي تعرض لها المنتجون خلالالأشهر الماضية.
وأوضح «السيد»، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن أسعار الدواجن كانت متدنية بشكل كبيرقبل نحو خمسة أشهر، حيث جرى البيع بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج، ما كبّد المنتجين خسائر جسيمة وأثر سلبًا على استدامة النشاط.
وأكد رئيس شعبة الدواجن أن صناعة الدواجن تُعد من أقوى الصناعات الغذائية في مصر، مشيرًا إلى أن السوق حقق فائضًا في الإنتاجيقدر بنحو 25%، وهو ما يعكس قوة القاعدة الإنتاجية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلي.
وشدد على أن المنتج في النهاية مواطن مصري، ولا يمكن أن يستمر في الإنتاج دون تحقيق هامش ربح عادل، موضحًا أن استمرار البيعبالخسارة يهدد بخروج عدد من المربين من المنظومة، وهو ما ينعكس لاحقًا على توازن السوق والأسعار.
وفيما يتعلق بالبيض والدواجن، أكد «السيد» أن مصر تحقق اكتفاءً ذاتيًا كاملًا من هذه المنتجات، نافياً وجود أي نقص في المعروض،ومشيرًا إلى أن تحركات الأسعار لا ترتبط بندرة الإنتاج بقدر ما تتأثر بتكلفة التشغيل.
وأضاف أن بعض أصحاب المزارع أخطأوا في تقدير المشهد، فعندما لاحظوا ارتفاع الأسعار سارعوا إلى زيادة الإنتاج بشكل مكثف، وهوما أدى لاحقًا إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار مرة أخرى، في دورة متكررة تعكس غياب التخطيط المتوازن.
وأشار رئيس الشعبة إلى أن صناعة الدواجن ترتبط بشكل مباشر بسعر الصرف، لافتًا إلى أن نحو 95% من مدخلات الإنتاج يتماستيرادها من الخارج، وعلى رأسها الأعلاف والخامات الأساسية، ما يجعل أي تغير في سعر العملة مؤثرًا مباشرًا على تكلفة الإنتاجوأسعار البيع للمستهلك.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استقرار أسعار الدواجن مرهون بتحقيق توازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، مع ضرورة دعم الصناعةللحفاظ على استمراريتها وضمان توافر المنتج بأسعار عادلة للمواطنين.

