إنفيديا تعلن عن نماذج ذكاء اصطناعي لجعل المركبات ذاتية القيادة تفكر مثل البشر
كشفت شركة إنفيديا، عن إطلاق Alpamayo، وهي عائلة جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، إلى جانب أدوات محاكاة ومجموعات بيانات مخصصة لتدريب الروبوتات والمركبات الذكية، في خطوة تستهدف الارتقاء بقدرات القيادة الذاتية في البيئات المعقدة.
الروبوتات والمركبات الذكية
وأكد جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أن العالم يشهد تحولًا مفصليًا في مسار الذكاء الاصطناعي، قائلًا: لقد وصلنا إلى لحظة شات جي بي تي للذكاء الاصطناعي المتجسد، حيث تبدأ الآلات في الفهم والتحليل والتفاعل مع العالم الحقيقي.
وأوضح هوانغ أن «Alpamayo» يضيف للمركبات ذاتية القيادة قدرة متقدمة على الاستدلال، ما يمكّنها من التعامل مع السيناريوهات النادرة، واتخاذ قرارات آمنة في البيئات المعقدة، إلى جانب تفسير الأسباب التي دفعتها لاختيار مسار معين أثناء القيادة، وفقًا لتقرير نشره موقع «تك كرانش» المتخصص.
ويُعد نموذج «Alpamayo 1» الركيزة الأساسية لهذه العائلة الجديدة، وهو نموذج لغوي بصري قائم على الاستدلال وسلسلة الأفكار، ويضم نحو 10 مليارات مُعامل، ما يسمح للسيارات ذاتية القيادة بالتفكير بطريقة أقرب للمنطق البشري، والتعامل مع مواقف استثنائية لم تواجهها من قبل، مثل اجتياز تقاطع مزدحم عند تعطل إشارات المرور.
من جانبه، أوضح علي كاني، نائب رئيس قطاع السيارات في إنفيديا، أن النظام يعتمد على تفكيك المشكلات المعقدة إلى خطوات متسلسلة، ودراسة مختلف الاحتمالات، قبل اختيار القرار الأكثر أمانًا.
وأشار هوانغ خلال كلمته الرئيسية إلى أن دور Alpamayo لا يقتصر على معالجة بيانات المستشعرات والتحكم في التوجيه أو المكابح، بل يتجاوز ذلك إلى التفكير في الفعل المقبل، وشرح مبررات اتخاذه، ثم تحديد المسار الأنسب.
ويتوافر الكود الأساسي لنموذج «Alpamayo 1» عبر منصة «Hugging Face»، ما يتيح للمطورين تحسينه لإنتاج نسخ أخف وأسرع، أو استخدامه في تدريب أنظمة قيادة ذاتية أبسط، أو تطوير أدوات مساندة مثل أنظمة التصنيف الآلي لمقاطع الفيديو، وأدوات تقييم قرارات المركبات.
كما يمكن للمطورين الاستفادة من منصة «Cosmos» التابعة لإنفيديا لتوليد بيانات اصطناعية، واستخدامها إلى جانب البيانات الحقيقية في تدريب واختبار تطبيقات القيادة الذاتية المبنية على «Alpamayo».
وتُعد «Cosmos» الإطار الذي تطلق عليه إنفيديا نماذج «العوالم التوليدية»، وهي أنظمة ذكاء اصطناعي تُنشئ تمثيلًا افتراضيًا للبيئة المادية، بما يساعد المركبات على التنبؤ بالأحداث واتخاذ قرارات أكثر دقة وموثوقية.

