هل تستمر موجة الصعود في البورصة المصرية بعد التراجع الأولي؟

البورصة المصرية
البورصة المصرية

افتتحت البورصة المصرية عام 2026 ببعض التراجعات في جلسات بداية العام، لكنها تعافت سريعًا لتسجل مكاسب ملموسة للمؤشر الرئيسي، في إشارة إلى قدرة السوق على امتصاص الصدمات واستعادة ثقة المستثمرين.

 ويشير الخبراء إلى أن التراجع الأولي جاء نتيجة عمليات بيع قامت بها المؤسسات المحلية لإعادة توزيع المحافظ الاستثمارية، وهي تحركات طبيعية في بداية كل عام.

تنويع المحافظ الاستثمارية 

من جانبه أوضح محمود عطا، خبير أسواق المال، أن التراجعات الأولية لم تعكس ضعفًا في السوق، مشيرًا إلى أن المؤسسات الكبرى استخدمت تلك الفترة لتنويع محفظتها الاستثمارية.

 وأضاف عطا أن غالبية الأسهم الفردية لم تستفد من الأداء الإيجابي للمؤشر الثلاثيني بشكل مباشر، إذ شهدت بعض القطاعات أداء متباينًا، وهو ما يعكس مرحلة اختبار للزخم الجديد في السوق.

وأشار عطا إلى أن هناك عدة عوامل تدعم استمرار الأداء الإيجابي للبورصة خلال الفترة المقبلة، أبرزها استقرار سعر الصرف، وتحسن نتائج أعمال الشركات، وارتفاع المؤشرات الاقتصادية، فاستقرار سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات العملة، بينما تعزز نتائج الأعمال القوية للشركات المدرجة الثقة في السوق وتزيد جاذبية الأسهم للمستثمرين المحليين والأجانب.

تحركات الأسواق 

وأضاف أن استمرار هذه العوامل يدعم توقعات بتحرك السوق نحو موجة صعود متواصلة خلال الأشهر القادمة، مؤكدًا أن البورصة المصرية قادرة على امتصاص أي تقلبات قصيرة المدى والتعافي سريعًا، وهو ما يعكس قوة السوق وقدرته على دعم الاستثمارات وتحقيق عوائد جيدة للمستثمرين.

كما أشار عطا إلى أن عمليات البيع لإعادة توزيع المحافظ في بداية 2026 تعتبر فرصة للمستثمرين لإعادة تقييم استراتيجياتهم والاستفادة من أي تباين في أداء الأسهم، مشددًا على أن أداء السوق خلال الفترة المقبلة يعتمد على استقرار السياسات المالية والنقدية، ونتائج الأعمال الفصلية للشركات، وكذلك استمرار التدفقات الاستثمارية المحلية والأجنبية.

ويظل العام الحالي 2026 واعدًا للبورصة المصرية، مع استمرار الزخم الإيجابي، وتراجع المخاطر قصيرة المدى، ما يعكس قدرة السوق على استيعاب الصدمات وتوفير فرص استثمارية متنوعة للمستثمرين من مختلف الفئات، سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات.

تم نسخ الرابط