بطء الأداء وضيق الانتشار يضعان «E-Bank» تحت ضغط العملاء
يشهد البنك المصري لتنمية الصادرات (E-Bank) موجة متزايدة من انتقادات العملاء، على خلفية ما يصفه كثيرون ببطء الخدمات المصرفية وضعف الانتشار الجغرافي للفروع، وهو ما أثار حالة من الغضب والاستياء، خاصة في ظل التطور السريع الذي يشهده القطاع المصرفي المصري وارتفاع سقف توقعات العملاء.
ويؤكد عدد من المتعاملين مع البنك أن إنجاز المعاملات داخل الفروع يستغرق فترات زمنية أطول من المعتاد، سواء فيما يتعلق بالخدمات النقدية أو الإجراءات الإدارية المرتبطة بالحسابات والتمويلات، الأمر الذي ينعكس سلبًا على كفاءة التعامل اليومي، لا سيما بالنسبة لرجال الأعمال والمصدرين الذين يعتمدون على السرعة والدقة في إدارة أعمالهم.
وتبرز مشكلة محدودية الفروع كأحد أبرز مصادر الشكوى، إذ يتركز وجود البنك في نطاق جغرافي ضيق مقارنة ببنوك أخرى، ما يفرض أعباء إضافية على العملاء في المحافظات المختلفة، ويجعل الوصول إلى الخدمة المصرفية عملية مرهقة في بعض الأحيان.
ويرى عملاء أن هذا الواقع لا يتماشى مع الدور التنموي الذي يفترض أن يلعبه البنك في دعم الصادرات والأنشطة الإنتاجية على مستوى الجمهورية.
كما تمتد الانتقادات إلى مستوى الخدمات الرقمية، حيث يرى بعض العملاء أن القنوات الإلكترونية للبنك لم تصل بعد إلى المستوى الذي يسمح بالاعتماد الكامل عليها، سواء من حيث سرعة التنفيذ أو تنوع الخدمات المتاحة.
ويؤدي هذا القصور، بحسب شكاوى متكررة، إلى زيادة الضغط على الفروع، وتفاقم مشكلات الزحام وتأخر إنجاز المعاملات.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه البنوك العاملة في السوق المصرية سباقًا واضحًا نحو تحسين تجربة العملاء، عبر التوسع في الفروع، وتطوير التطبيقات البنكية، والاستثمار في التحول الرقمي، ما يضع «E-Bank» في موقف مقارن غير مريح من وجهة نظر شريحة من المتعاملين.
ويرى خبراء في الشأن المصرفي أن تجاوز هذه التحديات يتطلب تحركًا سريعًا يشمل إعادة تقييم نموذج الخدمة، وتوسيع شبكة الفروع بشكل مدروس، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات الرقمية وتدريب العاملين على تحسين تجربة العملاء.
ويؤكدون أن الثقة والسرعة لم تعودا عناصر رفاهية، بل أصبحتا من ركائز التنافس الأساسية في القطاع المصرفي.