ميتا تحظر 550 ألف حساب استجابة لقرار أستراليا على القصر

ميتا
ميتا

دخلت أستراليا مرحلة جديدة في تنظيم الفضاء الرقمي، بعد بدء تنفيذ أول تشريع عالمي يفرض حظرًا كاملًا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، وهو ما انعكس سريعًا على شركات التكنولوجيا، إذ قامت ميتا بتعطيل ما يقرب من 550 ألف حساب خلال الأيام الأولى من تطبيق القانون.

 

تنظيم الفضاء الرقمي

وأعلنت الشركة أن إجراءات الحذف شملت أكثر من 330 ألف حساب على منصة إنستجرام، ونحو 173 ألف حساب على فيسبوك، إضافة إلى قرابة 40 ألف حساب على ثريدس، وذلك خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 11 ديسمبر 2025، في إطار التزامها بالقانون الذي دخل حيز النفاذ رسميًا في العاشر من الشهر ذاته.

ويُنظر إلى هذا التشريع باعتباره الأكثر تشددًا عالميًا فيما يخص حماية الأطفال على الإنترنت، إذ أُدرج ضمن تعديلات قانون السلامة الإلكترونية الأسترالي، التي تُلزم شركات التواصل الاجتماعي بمنع القُصَّر دون سن 16 عامًا من إنشاء حسابات أو الاحتفاظ بها، مع فرض عقوبات مالية قد تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي في حال عدم الامتثال.

وأكدت الحكومة الأسترالية أن الخطوة تستهدف الحد من تعرض الأطفال للمحتوى الضار والتقنيات الخوارزمية التي قد تؤثر سلبًا على صحتهم النفسية، معتبرة أن القرار يمثل نقلة نوعية في سياسات السلامة الرقمية ويعزز مكانة أستراليا كنموذج عالمي في هذا المجال.


ورغم التزامها بتطبيق القانون، أعربت ميتا عن شكوكها بشأن جدوى الحظر الشامل، مشيرة إلى أن المراهقين قد يتمكنون من الوصول إلى المحتوى حتى دون امتلاك حسابات، وهو ما يحد من فاعلية الإجراء.

ودعت الشركة إلى تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع التكنولوجي، مقترحة الاعتماد على آليات أكثر دقة للتحقق من العمر عبر متاجر التطبيقات، بدلًا من فرض قيود عامة قد تدفع المستخدمين الشباب إلى منصات أقل أمانًا أو إلى التحايل على الضوابط المفروضة.

وفي ظل هذا الجدل، تتابع عدة دول، من بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، التجربة الأسترالية عن كثب، تمهيدًا لدراسة إمكانية تبني تشريعات مماثلة لتنظيم استخدام القُصَّر لوسائل التواصل الاجتماعي بما يحقق التوازن بين الحماية الرقمية وحرية الاستخدام.
 

تم نسخ الرابط