من أزمات إلى فوائض دولارية.. وزير الاستثمار يرسم خريطة إنقاذ الاقتصاد المصري حتى 2030

جانب من لقاء وزير
جانب من لقاء وزير الاستثمار بالجامعة الأمريكية

شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية موسعة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بعنوان «الرؤية الاقتصادية والقيادة الاستراتيجية»، بحضور نخبة من قيادات مجتمع الأعمال، ناقش خلالها ملامح التحول الاقتصادي في مصر، وأولويات الحكومة خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار رؤية تستهدف تعزيز الاستدامة وجذب الاستثمارات ورفع كفاءة إدارة موارد الدولة.

تناغم غير مسبوق بين السياسات الاقتصادية لمواجهة المتغيرات العالمية

أكد الوزير أن الدولة تتبنى نهجًا إصلاحيًا واضح المعالم، يقوم على استدامة السياسات الاقتصادية وتكاملها، مشيرًا إلى أن المرحلة الحاليةتشهد تناغمًا غير مسبوق بين السياسات النقدية والمالية والتجارية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام التحديات الإقليميةوالدولية، ويعيد بناء الثقة مع المستثمرين.

استهداف التضخم يعيد التوازن ويعزز التنافسية الإنتاجية

وأوضح الخطيب أن السياسة النقدية الحالية ترتكز على استهداف التضخم باعتباره مدخلًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وبناءقاعدة إنتاجية قوية، لافتًا إلى أن وضوح هذا التوجه واستقراره يمثلان عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحفيزالنشاط الصناعي.

الأرقام تتحدث: تحوّل الأصول الأجنبية وارتفاع الاحتياطي إلى 51 مليار دولار

واستعرض وزير الاستثمار نتائج التحول في السياسات الاقتصادية، موضحًا أن صافي الأصول الأجنبية انتقل من مستويات سالبة إلى مابين 15 و20 مليار دولار، بالتوازي مع ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج لتسجل نحو 37 مليار دولار مع توقعات بزيادتها، إلى جانبصعود احتياطي النقد الأجنبي إلى 51 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسنًا حقيقيًا ومستدامًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي.

إصلاح ضريبي يعيد الثقة ويحقق أعلى نمو في الحصيلة منذ 2005

وأشار الخطيب إلى أن الحكومة تعمل على تبسيط النظام الضريبي وتخفيف الأعباء على الممولين، من خلال حزم إصلاحية متتالية تستهدفتعزيز الامتثال الطوعي، مؤكدًا أن هذه الجهود أسفرت عن ارتفاع الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أعلى معدل نمويتحقق منذ عام 2005، بما يعكس نجاح سياسة بناء الثقة والتواصل مع القطاع الخاص.

التحول الرقمي يوحد الرسوم ويخفض تكلفة الاستثمار

وأوضح الوزير أن التحول الرقمي وتوحيد آليات تحصيل الرسوم يمثلان الحل العملي لمعالجة تعدد الجهات وتداخل الأعباء، بما يضمنالشفافية والرقابة ويقلص التكلفة على المستثمرين، ويُسهم في تحسين بيئة الأعمال بشكل ملموس.

سياسة تجارية جديدة تخفض الإفراج الجمركي إلى أقل من 6 أيام

وأكد الخطيب أن السياسة التجارية تمثل ركيزة أساسية لدعم التنافسية الصناعية، مشيرًا إلى إعداد سياسة تجارية شاملة تستهدف تعظيمالاستفادة من سلاسل القيمة العالمية والاتفاقيات التجارية، وتفعيل أدوات الحماية التجارية، وهو ما أسهم في خفض زمن الإفراج الجمركيمن نحو 16 يومًا إلى 5.8 أيام فقط.

الأصول المملوكة للدولة من عبء مالي إلى محرك للنمو

وشدد الوزير على أن التوجه الحالي للحكومة يرتكز على تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وتحسين إدارتها بشكل احترافي، بمايحقق قيمة مضافة أعلى، ويسهم في دعم النمو الاقتصادي وتقليل الدين العام، لافتًا إلى أن الأصول العقارية الحكومية يمكن أن تتحول إلىمصدر رئيسي للإيرادات من خلال التطوير والشراكات وتحويل الاستخدامات.

الطاقة الخضراء والاستدامة رهان المستقبل للاقتصاد المصري

واختتم الخطيب حديثه بالتأكيد على أن ملف الاستدامة والطاقة الخضراء يمثل مستقبل الاقتصاد المصري، في ظل ما تمتلكه مصر منإمكانات ضخمة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، يمكن استغلالها لتلبية احتياجات الدولة محليًا والتوسع في التصدير للأسواقالخارجية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.

تم نسخ الرابط