مصر للطيران 2025: إنجازات تاريخية في التطوير والخدمات الجوية
شهد قطاع الطيران المدني المصري خلال عام 2025 نقلة نوعية في مختلف المجالات التشغيلية والتنظيمية، بما يعكس التزام الدولة بتطوير البنية التحتية والخدمات بما يتوافق مع المعايير الدولية. وركزت وزارة الطيران المدني على تطوير المطارات الرئيسية والإقليمية، وفي مقدمتها مطار القاهرة الدولي، من خلال تحديث المباني والمرافق، والمضي قدمًا في تنفيذ مشروع مبنى الركاب رقم (4)، ما ساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية لمواكبة النمو المتزايد في حركة الركاب.
كما واصلت الوزارة تطوير أسطول الناقل الوطني «مصر للطيران»، ضمن خطة استراتيجية تهدف للوصول إلى 97 طائرة بحلول 2030/2031، ما عزز قدرة الشركة التنافسية محليًا ودوليًا، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للركاب، ونتج عنه حصول مصر للطيران على جائزة أفضل شركة طيران في أفريقيا لعام 2025. وفيما يخص السلامة الجوية، ركزت الوزارة على تطوير منظومة الملاحة الجوية، وتحديث البنية التحتية الفنية والتكنولوجية، بما مكن المجال الجوي المصري من التعامل مع الزيادة غير المسبوقة في حركة الطيران، وحصوله على إشادات من الإيكاو ويوروكونترول والأياتا.
كما تم تطوير منظومة الأرصاد الجوية بتحديث شبكات الرصد والتنبؤ، وربط خدمات الأرصاد بعمليات الطيران، مما ساعد في رفع كفاءة اتخاذ القرار التشغيلي وتعزيز الأمان بمختلف المطارات المصرية. على صعيد الشراكات، عززت الوزارة التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية في تطوير وإدارة المطارات، بالإضافة إلى دعم التحول الرقمي وتفعيل الشراكات مع الشركات العالمية لتطوير القدرات التكنولوجية وتحسين تجربة السفر.
تجسّد هذه الإنجازات التزام مصر برؤية استراتيجية متكاملة لقطاع طيران حديث، آمن، وكفء، ومستدام، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتنشيط حركة السياحة والتجارة، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رئيسي للنقل الجوي.
التوسع الدولي والشراكات الاستراتيجية
حرصت وزارة الطيران المدني على تعزيز حضور مصر دوليًا من خلال المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات العالمية، مثل أسبوع أفريقيا للطيران 2025 في زيمبابوي، وقمة CIAT بكوريا الجنوبية، ومعرض باريس الدولي للطيران 2025، والجمعية العمومية للإيكاو بمونتريال، ومؤتمر ICAN بالدومينيكان. أسفرت هذه المشاركات عن توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات مع فرنسا، إيطاليا، الإمارات، والكويت، إضافة إلى التعاون مع شركات كبرى في تشغيل وتطوير المطارات، وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في الصناعة.
كما شهد العام توقيع اتفاقيات ثنائية مع سلطات الطيران المدني في سلطنة عمان، الإمارات، وفرنسا، لتبادل الخبرات في التدريب والصيانة والملاحة الجوية، مع تشكيل لجان توجيهية مشتركة لمتابعة التنفيذ. وقد أسهمت هذه الشراكات في توسيع الحقوق التشغيلية لشركات الطيران المصرية، وتحسين كفاءة الحركة الجوية، بما يعكس المكانة الدولية لمصر في أمن وسلامة الطيران المدني.
وعلى صعيد الاستدامة البيئية، تم تطوير مشروع وقود الطائرات المستدام SAF بالتعاون مع وزارتي البترول والبيئة، ودعم برامج CORSIA لتقليل الانبعاثات الكربونية، والتخلص التدريجي من المواد الضارة، بما يعزز التحول نحو الطيران الأخضر. كما ركزت الوزارة على الاستفادة من الشراكات الدولية لنقل الخبرات والتقنيات الحديثة بما يسهم في تطوير القدرات البشرية وتعزيز الاستدامة طويلة المدى للقطاع.
إلى جانب ذلك، قامت الوزارة باستضافة فعاليات دولية مثل قمة أمن الطيران المدني الدولي بالقاهرة، واجتماعات CAPSCA، وندوة Airport Day، لتعزيز الجاهزية الصحية، ودعم الاستثمار وتحويل المطارات إلى مراكز اقتصادية ذكية. هذه الجهود عززت قدرة مصر على جذب الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الأصول، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للركاب، مع الحفاظ على الدور التنظيمي والسيادي للوزارة.
تطوير المطارات والبنية التحتية
واصلت وزارة الطيران المدني تطوير المطارات المصرية لتلبية احتياجات الحركة الجوية المتزايدة، بدءًا من مطار القاهرة الدولي، حيث تم توسعة مباني الركاب 1، 2، و3، مع إنشاء بوابات جديدة، وتحسين الصالات والخدمات، بما يشمل استراحات كبار الزوار، وكبسولات النوم، ومقاعد مجهزة بمنافذ USB. كما تم تركيب أجهزة إنهاء إجراءات السفر الذاتية، وأجهزة إنزال الحقائب SSBD، وتحديث البوابات الإلكترونية، لتحسين تجربة السفر للركاب وتقليل التكدس.
كما تم تحسين البنية التحتية للطرق والمواقف، بما في ذلك محاور مرورية جديدة، ومواقف نقل عام، وزيادة الإضاءة LED، وتجهيز مناطق خضراء لتجميل المطار. وتم تطوير الأنشطة التجارية والثقافية بالمباني، بإنشاء أسواق حرة، ومطاعم، وكافتريات، بالإضافة إلى فتح متحفين للآثار لربط الحركة السياحية بالثقافة.
على صعيد الخدمات الطبية والأمنية، تم إنشاء مركز إخلاء طبي في مبنى الركاب 2، وتحديث أجهزة الكشف عن البضائع، وتركيب أجهزة CTX لتعزيز الأمن. كما حصل مطار القاهرة على جائزة أفضل مطار في أفريقيا وفق معايير التنمية المستدامة من مجلس المطارات الدولي ACI، وتجديد رخصة المطار الدولية وشهادات ISO للجودة والبيئة والسلامة المهنية، ما يعكس الالتزام بمعايير الأداء العالمي.

