مصر تتحول من تصدير الذهب الخام إلى مركز إقليمي بعد إنشاء مصفاة
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الجزء الأكبر من صادرات مصر من الذهب يعتمد حاليًا على تصدير الذهب الخام، مشددًا على أن الدولة لا تسعى للاستمرار في هذا النهج، بل تهدف إلى تطوير صناعة الذهب والتحول إلى مركز إقليمي لتصديره بعد التصنيع والتنقية.
وأوضح الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الصورة» على قناة النهار، أن مشروع إنشاء مصفاة مصرية للذهب يمثل خطوة محورية لتعظيم القيمة المضافة وتعزيز سلاسل القيمة التعدينية، ما يتيح لمصر تجاوز مرحلة تصدير الخام فقط، وإنتاج ذهب مصري بدرجة نقاء معترف بها دوليًا وفق المعايير العالمية المعتمدة للتداول والتصدير.
وأضاف أن الدول التي تمتلك أسواقًا متقدمة في قطاع الذهب تعتمد على وجود مصافٍ متخصصة، مشيرًا إلى أن إنشاء مصفاة ذهبية مصرية يُعد أحد المحاور الرئيسية التي تخضع للدراسة حاليًا خلال الفترة المقبلة.
وفيما يخص توقيع مذكرة تفاهم بين البنك المركزي المصري وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي «أفريكسيم بنك» لإنشاء بنك متخصص في الذهب على مستوى القارة الإفريقية، أشار الحمصاني إلى أن جوهر التعاون يتمثل في إنشاء مصفاة ومخازن للذهب داخل مصر.
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الانتهاء من الدراسات وبدء تنفيذ المشروع سيمكن مصر من استقبال الذهب من الدول الإفريقية والدول المجاورة، إلى جانب الإنتاج المحلي، ما يسمح بتنقية وتصنيع الذهب داخل البلاد وتحقيق قيمة مضافة حقيقية بدلًا من تصديره في صورته الخام.
وشدد الحمصاني على أن امتلاك مصر لمصفاة ذهب سيمكنها مستقبلًا من تعظيم العوائد الاقتصادية عبر مراحل التصنيع المختلفة، ويعزز دورها كمركز إقليمي لصناعة وتداول الذهب، بدلًا من الاكتفاء بدور المصدّر للخام فقط.

