السيولة والفائدة المنخفضة تحرك عجلة التمويل العقاري في مصر

التمويل العقاري
التمويل العقاري

حقق قطاع التمويل العقاري في مصر نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، ليصبح أحد أبرز أدوات تعزيز الطلب على الوحدات العقارية، رغم تباطؤ حركة المبيعات في السوق العقارية التقليدية، حيث يُظهر هذا النمو قدرة السوق على التكيف مع الظروف الاقتصادية، مع استغلال السياسات النقدية الميسرة وزيادة خيارات التمويل المتاحة أمام الأفراد والمستثمرين على حد سواء.

التمويلات العقارية 

أوضح أيمن عبدالحميد خبير التمويل العقاري، أن القفزة الكبيرة في حجم التمويلات العقارية خلال العام الماضي كانت نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية: أولها ارتفاع طلبات المطورين العقاريين على السيولة لتمويل مشروعاتهم القائمة وتطوير أخرى جديدة، ما دفع شركات التمويل لتوسيع محفظتها وتقديم خيارات تمويلية أكثر مرونة.

ثانيًا، ساهم انخفاض معدلات الفائدة على القروض العقارية إلى نحو 7.25% طوال عام 2025 في تشجيع شريحة واسعة من الأفراد على اللجوء إلى التمويل العقاري بدلاً من الدفع النقدي المباشر، نظرًا لانخفاض تكلفة القرض مقارنة بالأعوام السابقة، مما جعل التمويل العقاري أداة جذابة لشراء الوحدات السكنية.

وثالثًا، عزز ارتفاع عدد شركات التمويل العقاري في السوق إلى نحو 25 شركة بنهاية 2025 المنافسة بين مزودي الخدمة، ما أدى إلى تقديم برامج تمويلية متنوعة تتناسب مع احتياجات العملاء المختلفة، وتسهيل حصول المزيد من المشترين على التمويل اللازم لشراء وحداتهم.

مبيعات القطاع العقاري

وأشار عبدالحميد إلى أن التمويل العقاري لا يرتبط بشكل مباشر بدورة مبيعات القطاع العقاري التقليدية، حيث تتركز غالبية مبيعات المطورين على مشروعات تحت الإنشاء، بينما تعمل شركات التمويل العقاري على الوحدات التامة البناء، غالبًا ضمن عمليات إعادة البيع "ريسيل"، وهو ما يفسر استمرار نمو القطاع حتى في ظل تباطؤ السوق العامة.

كما لفت إلى أن إجراءات التيسير النقدي التي تبناها البنك المركزي المصري خلال 2025، مع توقع استمرارها خلال 2026، ساهمت بشكل كبير في توسيع قاعدة العملاء المؤهلين للحصول على التمويل، ما عزز القدرة الشرائية للشريحة المتوسطة، وشجع مزيدًا من الأفراد على اتخاذ قرار الشراء من خلال التمويل بدلاً من الادخار النقدي الطويل.

ويُتوقع أن يستمر قطاع التمويل العقاري في تسجيل معدلات نمو مرتفعة خلال العام الحالي، مدعومًا بارتفاع عدد شركات التمويل، وزيادة المنافسة، واستمرار السياسات النقدية التيسيرية، فضلًا عن رغبة المطورين في تسريع دوران مشروعاتهم العقارية من خلال تحفيز الطلب عبر حلول التمويل المتنوعة.

ويظهر التمويل العقاري اليوم كأداة استراتيجية لتعزيز السوق العقارية في مصر، حيث يوازن بين تباطؤ المبيعات التقليدية ونمو الطلب الفعلي، ويُسهم في زيادة قدرة الأفراد على اقتناء الوحدات الجاهزة، بما يدعم استمرار نمو القطاع ويزيد من جاذبية الاستثمار العقاري محليًا.

تم نسخ الرابط