«المشاط» من دافوس: شراكة استراتيجية مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار لتمويل التحول الأخضر وتنفيذ مشروعات طاقة بقدرة 10 جيجاوات
التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية(EBRD)، بأوديل رينو باسو، رئيسة البنك، وذلك على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس 2026»، لبحث مستقبل التعاون المشترك وتعزيز الشراكة التنموية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتصاعدة.
وأكدت وزيرة التخطيط أن الشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تمثل ركيزة أساسية في دعم مسار الإصلاح الاقتصادي والتحول الأخضر في مصر، مشيرة إلى التنسيق المشترك لزيادة التمويلات المبتكرة الموجهة للقطاع الخاص، خاصة من خلال الاستفادة منآلية ضمانات الاستثمار الأوروبية التي تم تفعيلها مؤخرًا، بما يسهم في خفض المخاطر وجذب استثمارات جديدة.
تمويلات خضراء بـ4.5 مليار دولار
وأشادت «المشاط» بالتعاون المثمر مع البنك الأوروبي في تنفيذ مشروعات محور الطاقة ضمن برنامج «نُوفّي»، موضحة أن تلك الجهودأسفرت عن حشد تمويلات ميسرة بقيمة 4.5 مليار دولار من شركاء التنمية لصالح القطاع الخاص، لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة5.2 جيجاوات، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراء طاقة لمشروعات تصل قدرتها إلى 8.25 جيجاوات، مع العمل حاليًا على استكمال تمويلمشروعات البرنامج للوصول إلى 10 جيجاوات.
خفض الانبعاثات الصناعية
كما تناول اللقاء التنسيق المشترك مع البنك الأوروبي وشركاء التنمية الآخرين لتنفيذ برنامج خفض الانبعاثات بالقطاع الصناعي، الذيأطلقه صندوق الاستثمار في المناخ (CIF)، باعتباره أول مبادرة تمويل ميسر عالميًا مخصصة لخفض الانبعاثات الضارة بالقطاع الصناعيفي الدول النامية، وذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز التحول الأخضر وحشد الاستثمارات المناخية.
التعاون الدولي ضرورة حتمية
وفي سياق مناقشة التحديات العالمية المطروحة على أجندة منتدى دافوس، شددت الدكتورة رانيا المشاط على أن تصاعد التوتراتالجيوسياسية وتقلبات الاقتصاد العالمي يفرضان ضرورة تعزيز التعاون الدولي والإعلاء من قيم الشراكة متعددة الأطراف، للحفاظ علىمكتسبات التنمية ودعم الاقتصادات الناشئة.
أرقام تعكس عمق الشراكة
ويُذكر أن العلاقات بين مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الخمس الماضية، حيث استثمرالبنك أكثر من 13.8 مليار يورو في 209 مشروعات منذ بدء عملياته في مصر عام 2012، استحوذ القطاع الخاص على نحو 80% منها.
كما تُعد مصر أكبر دولة عمليات للبنك في منطقة جنوب وشرق المتوسط (SEMED) للعام السابع على التوالي خلال 2024، ما يعكس الثقةالدولية المتزايدة في الاقتصاد المصري.

