العقار وصناديق الاستثمار بدائل آمنة بعد انتهاء شهادات العائد المرتفع

العقارات
العقارات

شهد السوق المصري في السنوات الأخيرة طرح شهادات ادخار بعوائد مرتفعة، وصلت إلى مستويات قياسية تصل إلى 27%، كأداة لجذب المدخرين وامتصاص السيولة في السوق، ومع بدء استحقاق هذه الشهادات، بدأ المستثمرون الأفراد في البحث عن بدائل استثمارية أكثر مرونة وأمانًا، لتجنب المخاطر المحتملة والتقلبات في العوائد.

العقارات الخيار الأهم 

وفي هذا السياق، برز القطاع العقاري كخيار جذاب، سواء من خلال الوحدات السكنية أو التجارية أو الإدارية، خاصة عند الشراء بغرض التأجير لتحقيق دخل دوري مستقر والحفاظ على قيمة الأصل على المدى المتوسط والطويل، كما ظهرت صناديق الاستثمار كخيار بديل يتيح تنويع المحافظ الاستثمارية، مع تحقيق عوائد تتناسب مع درجة المخاطر التي يقبلها العميل، لا سيما الصناديق اليومية وصناديق الدخل الثابت التي تستثمر في أدوات متنوعة من بينها البورصة المصرية وأدوات الدين.

أكدت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر الأسبق، أن انتهاء آجال عدد كبير من شهادات الادخار مرتفعة العائد دفع المستثمرين الأفراد إلى البحث عن بدائل استثمارية متنوعة، مشيرة إلى أن القطاع العقاري يُعد من أبرز الخيارات المطروحة حاليًا.

وقالت الدماطي، في تصريحات خاصة لـ«سمارت فاينانس»، إن الاستثمار العقاري، سواء في الوحدات السكنية أو التجارية أو الإدارية، يظل خيارًا جاذبًا، خاصة عند الشراء بغرض التأجير، بما يحقق دخلًا دوريًا مستقرًا إلى جانب الحفاظ على قيمة الأصل على المدى المتوسط والطويل.

الأوراق المالية 

وفيما يتعلق بسوق الأوراق المالية، أوضحت الدماطي أنها لا تُفضل الاستثمار المباشر في البورصة بالنسبة لغالبية العملاء، نظرًا لما يتطلبه من خبرة وقدرة عالية على تحمل المخاطر، لكنها ترى أن صناديق الاستثمار تمثل بديلًا أكثر أمانًا ومرونة.

وأشارت إلى أن صناديق الاستثمار، خاصة اليومية وصناديق الدخل الثابت، قادرة على تحقيق عوائد تتناسب مع درجات المخاطر المختلفة، كما أنها تستثمر في عدة أدوات من بينها البورصة المصرية وأدوات الدين، ما يساهم في تنويع المحافظ الاستثمارية.

ورجحت الدماطي عددًا من الصناديق التابعة للبنوك الكبرى، مثل بنك مصر والبنك الأهلي المصري والبنك التجاري الدولي، نظرًا لخبرتها الطويلة في إدارة الأصول.

السندات طويلة الأجل 

وأضافت أن السندات طويلة الأجل تظل خيارًا استثماريًا مناسبًا، خاصة السندات الحكومية المتاحة عبر البنوك، في حين يظل الذهب والفضة من الأدوات الاستثمارية المهمة رغم عدم تحقيقهما عائدًا دوريًا، حيث يعتمد الاستثمار فيهما على التوقيت الجيد للشراء والبيع، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة لحركة الأسواق.

وتظل السندات طويلة الأجل، لا سيما الحكومية منها، أداة مفضلة للمدخرين الباحثين عن أمان أعلى، في حين يظل الذهب والفضة من الأدوات الاستثمارية المهمة، رغم عدم تحقيقهما عائدًا دوريًا، حيث يعتمد نجاح الاستثمار فيهما على توقيت الشراء والبيع ومتابعة الأسواق بشكل مستمر.

يأتي هذا التحول في ظل سعي البنوك والمستثمرين لموازنة العائد، المخاطر، والسيولة، وتوسيع خيارات الاستثمار بما يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية الحالية، ما يعكس نمو الوعي المالي لدى العملاء ورغبتهم في الحفاظ على مدخراتهم واستثمارها بذكاء.

تم نسخ الرابط