أوروبا تستحوذ على 80% من مشتريات الأجانب لسندات الخزانة الأمريكية منذ أبريل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت بيانات محفظة مالية تتبعها مجموعة سيتي أن أوروبا استحوذت على 80% من مشتريات الأجانب لسندات الخزانة الأمريكية بين أبريل ونوفمبر من العام الماضي، ما يعكس ضعف الاهتمام في المنطقة بصفقة "بيع أمريكا" خلال اضطرابات الأسواق المالية.

ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعريفاته الجمركية الواسعة في "يوم التحرير" في أبريل، شكلت أوروبا نحو 240 مليار يورو (280.85 مليار دولار) من إجمالي زيادة قدرها 301 مليار يورو في حيازات الأجانب لسندات الخزانة الأمريكية، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية حتى نوفمبر.

 

وأظهرت البيانات أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية وصلت إلى مستوى قياسي في نوفمبر. وأثار تهديد ترامب في عطلة نهاية الأسبوع بزيادة الرسوم الجمركية على عدة دول أوروبية، ما لم يُسمح للولايات المتحدة بشراء جزيرة جرينلاند، تساؤلات حول احتمال قيام المستثمرين الأوروبيين ببيع الأصول الأمريكية، بحسب محللين بينهم خبراء دويتشه بنك.

وشهد العام الماضي مخاوف مشابهة بشأن مكانة سندات الخزانة والدولار كملاذ آمن، في ظل تصاعد خلافات ترامب مع الحلفاء حول التجارة والأمن، وانتقاداته العلنية للاحتياطي الفيدرالي.

ملكية المستثمرين الأوروبيين

وأشارت البيانات إلى أن ملكية المستثمرين الأوروبيين قد تكون مبالغًا فيها أحيانًا، نظرًا لوجود مراكز مالية كبرى في المنطقة يستخدمها مشاركون من أماكن أخرى للتداول أو الاحتفاظ بالأصول.

وأعلنت هذا الأسبوع مؤسسة التقاعد السويدية "ألكتا" أنها باعت معظم حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية خلال العام الماضي، فيما قالت مؤسسة "أكاديميكر بنشن" الدنماركية إنها ستبيع حيازاتها بحلول نهاية الشهر الجاري.

وهدأت الأسواق المالية بعد أن استبعد ترامب الاستيلاء على الجزيرة بالقوة وأسقط تهديداته الجمركية يوم الأربعاء.

وفي تعليقهم على البيانات، قال محللو سيتي بقيادة كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية أمان بانسال في مذكرة للعملاء: "قد يظل تركيز المستثمرين على رواية بيع أميركا وسط المخاطر المستمرة القادمة من الولايات المتحدة. في هذا النقاش، قد تكون التدفقات بعد يوم التحرير مفيدة".

الأصول الأمريكية ستزيد جاذبية أوروبا

وأشار المحللون إلى أن أحد الموضوعات الرئيسية التي راقبها المستثمرون العام الماضي هو ما إذا كانت المخاوف بشأن سلامة الأصول الأمريكية ستزيد جاذبية أوروبا للمستثمرين. وأظهرت بيانات منفصلة للبنك المركزي الأوروبي حتى نوفمبر ارتفاع معدل شراء ديون منطقة اليورو من قبل المستثمرين الأجانب منذ أبريل.

وأضافوا: "تشير هذه البيانات في المجمل إلى زيادة شهية عالمية للديون الأوروبية، إلى جانب استمرار التدفقات القوية إلى سندات الخزانة الأميركية، دون أي مؤشرات على بيع أوروبي منذ يوم التحرير".

تم نسخ الرابط