رئيسة البنك المركزي الأوروبي: انتقادات واشنطن في دافوس جرس إنذار لأوروبا
اعتبرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن موجة التصريحات الأمريكية الحادة التي استهدفت أوروبا خلال منتدى دافوس قد تمثل فرصة حقيقية للقارة لمراجعة مسارها وتعزيز مكانتها العالمية.
وخلال الجلسة الختامية للاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2026"، قالت لاغارد إن أوروبا واجهت خلال الأيام الماضية انتقادات قاسية، لكنها رأت أن هذا الضغط الخارجي قد يكون دافعاً لمواجهة التحديات الحقيقية، والبحث عن مسارات جديدة للعمل تضمن الحفاظ على ثقل القارة وتأثيرها الدولي.
وأضافت أن هذه الانتقادات ساعدت أوروبا على إدراك ضرورة أن تكون أكثر تركيزاً، وأن تعمل على خطط بديلة، إلى جانب مضاعفة الجهود في مجالات الابتكار ورفع الإنتاجية، مؤكدة: "ربما علينا أن نشكر المنتقدين."
وجاءت تصريحات لاغارد عقب جدل واسع أثارته تصريحات لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي سخر من ما وصفه بـ"مجموعة العمل الأوروبية المُخيفة"، في سياق حديثه عن الرسوم الجمركية الأميركية المحتملة المرتبطة بالسعي للسيطرة على جرينلاند.
كما وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات لاذعة إلى الاتحاد الأوروبي، معتبراً أنه يفتقر إلى الإرادة السياسية الكافية لمواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واصفاً أوروبا بأنها "فسيفساء جميلة لكنها مجزأة من قوى صغيرة ومتوسطة"، بدلاً من أن تكون قوة عالمية موحدة.
وفي السياق ذاته، دعت رئيسة البنك الدولي كريستالينا غورغيفا الدول إلى تكثيف جهودها لتعزيز النمو الاقتصادي في ظل تصاعد مخاطر الديون السيادية، مشيرة إلى أن النمو الحالي لم يعد كافياً.
وقالت غورغيفا إن معدل نمو يبلغ 3.3% بات يُنظر إليه اليوم على أنه إنجاز، رغم أنه كان يُعد سابقاً غير كافٍ، محذّرة من أن ضعف النمو، مع مستويات دين تقترب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، يمثل عبئاً ثقيلاً على اقتصادات الدول.

