مع تراجع الفائدة وتزايد الاستثمارات
«بي إم أي» تتوقع تسارع نمو الاقتصاد المصري إلى 5.3% في 2026
توقعت وحدة أبحاث “بي إم أي” التابعة لشركة فيتش سولوشنز، أن يتسارع نمو الاقتصاد المصري إلى 5.3% خلال العام المالي الجاري، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن توقعاتها السابقة الصادرة في أكتوبر الماضي.
جاء ذلك في تصريحات مارييت حنا، كبيرة محللي مخاطر دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى الوحدة، خلال ندوة افتراضية نظمتها منصة “إنتربرايز”، مؤكدة أن محفزات النمو الرئيسية تتمثل في زيادة الاستثمارات مع تراجع ضغوط التكلفة وأسعار الفائدة، وعودة الواردات إلى معدلاتها الطبيعية، إلى جانب قوة الصادرات.
وتتوافق هذه النظرة مع اتجاهات صندوق النقد الدولي الذي رفع الأسبوع الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% للعام المالي الجاري، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن توقعاته في أكتوبر. ومع ذلك، تظل تقديرات “بي إم أي” الأكثر تفاؤلاً، إذ تتجاوز هدف الحكومة الذي يسعى لنمو يقترب من 5% خلال العام المالي المنتهي في يونيو، ما يعكس ثقة متزايدة في قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من تحسن مؤشرات التكلفة والطلب الخارجي.
التضخم والفائدة.. تراجع تدريجي مع استقرار الجنيه
وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، رأت وحدة الأبحاث تقدماً ملموساً، مع توقعات بأن يسلك معدل التضخم العام مساراً نزولياً على مدار العام، ليقترب من الحد الأعلى لنطاق استهداف البنك المركزي المصري البالغ 7% (± نقطتين) بحلول الربع الرابع من 2026. وتدعم هذه النظرة أيضاً توقعات الاستقرار النسبي للجنيه، الذي ترى “بي إم أي” أنه سيظل عند مستويات تتراوح بين 47 و49 جنيهاً للدولار.
ومن المتوقع أن يشهد عام 2026 خفضاً في أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس، ثم 300 نقطة أساس إضافية في 2027، وفق ما قاله عبدالله صالح، كبير محللي مخاطر دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى الوحدة. وأوضح صالح أن تراجع الفائدة سيكون له أثر فوري على الموازنة العامة للدولة، إذ إن 35% من الديون المصرية قصيرة الأجل تتأثر بشدة بتغيرات أسعار الفائدة، ما يجعل خفضها عاملاً مساعداً في تخفيف أعباء خدمة الدين.
مخاطر تعتمد على تدفقات المحافظ الاستثمارية
رغم التفاؤل، حذرت مارييت حنا من تزايد الاعتماد على تدفقات المحافظ الاستثمارية، التي باتت تشكل نحو نصف إجمالي الاحتياطيات الأجنبية، ما يجعل مصر أكثر حساسية للتحولات في معنويات المستثمرين. وأشارت إلى أن هذه التدفقات أثبتت صموداً خلال حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل، إلا أن أي تصعيد مستقبلي قد يحول هذا العامل إلى مصدر قلق حقيقي، ما يستدعي الحذر في التعامل مع المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على التدفقات المالية.

