الفيدرالي الأمريكي يتجه للإبقاء على أسعار الفائدة رغم ضغوط ترامب والتحقيق مع باول

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، رغم الضغوط التي يمارسها الرئيس السابق دونالد ترامب لخفض تكاليف الاقتراض، وإطلاق تحقيق جنائي هذا الشهر بحق رئيس البنك المركزي، جيروم باول.

وكان الفيدرالي قد خفض في ديسمبر سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى ما بين 3.5% و3.75%، مسجلاً أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، في ثالث خفض متتالي لتكاليف الاقتراض. واستقر التضخم في ديسمبر عند 2.7%، متجاوزًا هدف البنك لكنه متوافق مع توقعات الاقتصاديين.

 

وأظهرت بيانات الوظائف الأخيرة تباطؤًا في سوق العمل، وهو ما جعل  أسواق العقود الآجلة تشير إلى احتمال ضئيل جدًا لخفض سعر الفائدة هذا الشهر، مع توقع خفضين لاحقين خلال العام وفقًا لـ«فايننشال تايمز».

التحقيق مع باول

يأتي القرار المرتقب وسط تحقيق جنائي أطلقته وزارة العدل بحق باول على خلفية تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي بتكلفة 2.5 مليار دولار. ورد باول قائلاً: «الأمر يتعلق بما إذا كان الاحتياطي الفدرالي سيتمكن من تحديد أسعار الفائدة بناءً على الأدلة والظروف الاقتصادية، أم أن السياسة النقدية ستخضع للضغوط السياسية أو الترهيب».

ويركز المستثمرون بشكل خاص على المؤتمر الصحفي الذي سيعقده باول بعد الاجتماع، والذي من المتوقع أن يوضح توجهات البنك للفترة المقبلة، بما في ذلك موقفه من التيسير النقدي واستقلالية الاحتياطي الأمريكي.

الوضع الراهن لأسعار الفائدة

بعد ثلاث خفضات متتالية، من المرجح أن يترك الفيدرالي الأسعار دون تغيير يوم الأربعاء، حيث تشير العقود الآجلة لمؤشر FedWatch في بورصة شيكاغو إلى احتمال بنسبة 96% للإبقاء على النطاق بين 3.5% و3.75%. ويبدو أن أي خفض مفاجئ سيكون له تأثير محدود على الأسواق إلا إذا جاء بشكل غير متوقع، ما قد يؤدي إلى انخفاض الدولار وارتفاع الأسهم والبتكوين.

توجه متشدد أم متساهل؟

يبقى السؤال الأهم بالنسبة للمتداولين حول ما إذا كان الإبقاء على الأسعار يعكس توجهًا متشددًا لمكافحة التضخم، أم مؤقتًا قبل استئناف خفض أسعار الفائدة لاحقًا.

ويشير تحليل بنك مورغان ستانلي إلى أن البيان المتوقع سيحافظ على لهجة متساهلة، مع الإبقاء على إمكانية التعديلات المستقبلية، في حين قد تعزز أي معارضة داخل لجنة السوق المفتوحة، مثل موقف ستيفن ميران المعين من ترامب، الحجة المؤيدة للتيسير النقدي، مما قد يدعم ارتفاع الأسهم والبتكوين.

بيانات اقتصادية متباينة

في الوقت نفسه، تشير بيانات التوظيف القوية في نوفمبر إلى توقعات بزيادة تكاليف الاقتراض، بينما ضعف الناتج المحلي الإجمالي وانكماش أكتوبر قد يوحيان بالحاجة لمزيد من الدعم الاقتصادي.

وقال برادلي سوندرز، الخبير الاقتصادي في كابيتال إيكونوميكس: «لا نتوقع العودة لتشديد السياسة النقدية قبل عام 2027 على أقرب تقدير»، مضيفًا أن ضعف البيانات الاقتصادية الأخيرة يفتح الباب أمام المزيد من التيسير النقدي في المستقبل.

تم نسخ الرابط