الذهب يواصل الارتفاع.. وتحويل المدخرات يعزز الطلب في السوق المحلية

أسعار الذهب
أسعار الذهب

تستمر أسعار الذهب في مصر في تسجيل ارتفاعات متتالية خلال الفترة الأخيرة، مع اتجاه واضح للمدخرين نحو الملاذات الآمنة، في ظل تراجع عوائد البنوك بعد سلسلة خفض الفائدة التي شهدتها مصر خلال العام الماضي، ومع تزايد المخاوف من التضخم وتقلبات الأسواق العالمية، ارتفع الطلب على الذهب كأداة تحفظ قيمة المدخرات، ما أدى إلى صعود الأسعار محليًا، خاصة مع تأثرها أيضًا بتحركات الدولار وارتفاع تكاليف الاستيراد.

وأكدت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن اتجاه المدخرين إلى الذهب ليس مفاجئًا، بل هو رد فعل طبيعي على تراجع العائد البنكي بشكل كبير خلال 2025.

وقالت رمسيس في تصريحات خاصة لـ"سمارت فاينانس"، إنه مع تراجع الفائدة بشكل ملحوظ، بدأ عملاء البنوك يخرجون مدخراتهم ويبحثون عن ملاذات آمنة، وفي مقدمتها الذهب، وهو ما أدى إلى ارتفاعات قياسية في الأسعار، فالذهب يعتبر أداة تحوط ضد التضخم، وارتفاع الطلب عليه ينعكس مباشرة على السوق المحلية، خصوصًا مع زيادة الطلب في مواسم معينة مثل رمضان."

وأضافت رمسيس أن أسعار الذهب تتأثر بعوامل متعددة، أبرزها مستوى التضخم المحلي، وسعر الدولار، والتوترات الجيوسياسية العالمية، والتي تدفع المستثمرين للبحث عن أصول آمنة. 

وأشارت إلى أن ارتفاع الطلب على الذهب قد يستمر إذا استمر تراجع العائدات البنكية، خصوصًا في ظل توقعات بتذبذب في قرارات الفائدة خلال 2026.

وتابعت الخبيرة أن السوق المحلي يشهد حالة من الانقسام بين مدخرين يبحثون عن العائد، وآخرين يفضلون الحفاظ على قيمة الأموال عبر الذهب أو الأصول الثابتة. 

وأضافت: "الذهب ليس فقط استثمارًا، بل أداة لحماية المدخرات من الانخفاض المستمر في القوة الشرائية، لذلك نرى إقبالًا قويًا من الأسر والأفراد."

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن الاستثمار في الذهب قد يتأثر بتغيرات سعر الدولار وتقلبات الأسعار العالمية، ما يعني أن على المستثمرين دراسة السوق قبل الشراء، وتجنب المخاطرة في فترات الارتفاعات الحادة، كمت يبقى الذهب خيارًا شعبيًا في مصر للحفاظ على القيمة، لكن الأفضل دائمًا تنويع الاستثمارات وعدم الاعتماد على أداة واحدة.

وتواصل أسعار الذهب الارتفاع بشكل كبير خلال الفترات الماضية بسبب التوترات الجيوسياسية، وهو ما تسبب في تأثر الأسعار في مصر وارتفاعها بشكل مبالغ فيه.

تم نسخ الرابط