الهند تضخ استثمارات ضخمة في التصنيع والرقائق لمواجهة التوترات التجارية العالمية

أشباه الموصلات
أشباه الموصلات

تعهدت الهند بزيادة حجم الاستثمارات في قطاع التصنيع وأشباه الموصلات، وتعزيز الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، إلى جانب تقديم حوافز لمراكز البيانات، في إطار مساعي حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي للحفاظ على الزخم الاقتصادي في ظل تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

وقالت وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيثارامان، أمام البرلمان يوم الأحد الموافق الأول من فبراير، خلال عرضها لخارطة الطريق الخاصة بأسرع اقتصاد رئيسي نموًا في العالم: «نواجه اليوم بيئة خارجية تتعرض فيها التجارة والتعددية للخطر، ويتعطل فيها الوصول إلى الموارد وسلاسل التوريد».

 

ولا تزال الهند غير قادرة على التوصل إلى اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة، أكبر شركائها التجاريين، في وقت فرض فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا تصل إلى 50% على مشتريات نيودلهي من  النفط الروسي.

وأوضحت سيثارامان أن ميزانية السنة المالية 2026-2027 تستهدف «تسريع النمو الاقتصادي والحفاظ عليه عبر تعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة التقلبات العالمية»، وذلك وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز.

وكشفت الوزيرة عن خطط لرفع حجم الإنفاق الرأسمالي بنحو 9%، بما يشمل دعم التصنيع في «القطاعات الاستراتيجية والحدودية»، مع العمل على تقليص العجز المالي، رغم اتجاه الحكومة إلى زيادة الاقتراض.

وتسعى الحكومة الهندية لتحقيق تحسن محدود في أوضاعها المالية خلال السنة المالية المقبلة، من خلال خفض العجز المالي والدين العام، بالتوازي مع تعزيز قطاع التصنيع في مجالات متعددة تمتد من صناعة المنسوجات إلى الرقائق الإلكترونية.

وفي خطابها التاسع على التوالي حول الميزانية، قالت نيرمالا سيثارامان إن الحكومة تتوقع تراجع العجز المالي إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026-2027، مقارنة بـ4.4% في السنة المالية 2025-2026.

كما أضافت أن التقديرات تشير إلى انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الهند إلى 55.6% خلال السنة المالية المقبلة، مقابل 56.1% في السنة المالية 2025-2026.

وفي ختام حديثها، أشارت وزيرة المالية إلى استمرار حالة عدم اليقين الواسعة التي تواجه الاقتصاد الهندي في المرحلة الحالية.
 

تم نسخ الرابط