غرامات وهمية وهامش ربح متضرر..البقالة تكشف أخطاء منظومة التموين قبل رمضان
مع بداية شهر فبراير واستعدادات المواطنين لشهر رمضان المبارك، تركزت جهود وزارة التموين على ضمان صرف السلع المدعمة للمواطنين بكفاءة وسلاسة، مع حماية حقوق التجار الملتزمين ومنع أي ظلم أو محاضر غير عادلة بسبب الأخطاء التقنية أو الفروقات في المخزون.
وفي هذا السياق، كشف محمد شحاتة، رئيس شعبة البقالة والمواد الغذائية بالغرفة التجارية بكفر الشيخ، عن تفاصيل مهمة تتعلق بآلية التوزيع، وحصص التجار، وطبيعة تظلمات البقالين، مؤكدًا أن الغرفة تعمل كحائط صد للتجار، لضمان حقوقهم والحفاظ على استقرار المنظومة التموينية.
لجنة التظلمات.. حماية للتجار الملتزمين
شارك شعبة البقالة والمواد الغذائية بالغرفة التجارية في أعمال لجنة التظلمات بمديرية التموين، بناءً على تكليفات المهندس حاتم عبد الغفار، رئيس الغرفة التجارية، لمراجعة جميع المحاضر والمخالفات ضد بدالي التموين بدقة، والتمييز بين الأعطال التقنية والأخطاء التشغيلية من جهة، والمخالفات الجسيمة من جهة أخرى.
وأوضح شحاتة في تصريحات خاصة "سمارت فاينانس" أن الشعبة تضمن من خلال حضورها للجنة أن دراسة الحالات تتم من منظور فني وعملي، مع احترام حق التاجر في تقديم التظلم خلال 15 يوماً من تاريخ تحرير المحضر. ودعا جميع البقالين للتوجه بسرعة إلى المديرية أو الغرفة لتقديم طلباتهم مدعومة بالمستندات قبل انتهاء المهلة القانونية.
تفاصيل العملية التموينية لشهر فبراير
أشار شحاتة إلى أن مقرات التوزيع التموينية لشهر فبراير قد استقبلت جميع البقالين، الذين حصلوا على حصتهم الشهرية من فروع الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية ووزارة التموين والتجارة الداخلية، مؤكداً أن العملية تسير بسلاسة ويسر لصرف المواطنين.
وأوضح أن المخازن مجهزة بالكامل، وأن التاجر يحصل على 25% من الحصة الشهرية قبل بداية الشهر، ويجري تسليم الباقي حسب احتياجات المواطنين، مع مراعاة أن أي عجز أو نقص في المخزون يتم تسويته دون تحميل التاجر أية أعباء مالية، وفق آلية البطاقة الذكية الدوارة.
وأكد محمد شحاتة، رئيس شعبة البقالة والمواد الغذائية بالغرفة التجارية بكفر الشيخ، أن أحد أخطر أزمات منظومة التموين حالياً يتمثل في طريقة احتساب الغرامات على التجار، موضحاً أن كيلو السكر يتم احتسابه في المحاضر بسعر 42 جنيهاً، رغم أن سعره الحر في السوق لا يتجاوز 25 جنيهاً، كما يتم احتساب زجاجة الزيت التمويني بسعر 70 جنيهاً، في حين أن سعرها الحر خارج المنظومة يتراوح بين 45 و50 جنيهاً فقط.
وأضاف شحاتة أن هذه الفجوة السعرية تترتب عليها غرامات ضخمة قد تصل في بعض الحالات إلى 30 ألف جنيه في محضر واحد، بسبب ما يُسمى "عجز في الجرد"، رغم أن هذا العجز في كثير من الأحيان يكون ناتجاً عن أعطال فنية في الماكينات أو تأخر تسويات الحصص، وليس تصرفاً متعمداً من التاجر.
وأوضح أن التاجر قد يُفاجأ بمحضر في أول أيام الشهر، قبل بدء صرف البطاقات فعلياً، ويتم تحميله فروق أسعار كبيرة، ما يضعه تحت ضغط نفسي ومادي شديد، ويهدد استمراره في المنظومة.
مطالب التجار الأساسية من الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية
وكشف شحاتة أن مطالب البقالين على مستوى الجمهورية تشمل:
زيادة هامش الربح بما يتناسب مع الأسعار الحالية والتكاليف التشغيلية.
إلغاء المحاضر والغرامات غير العادلة عند وجود أخطاء تقنية أو عجز مؤقت، وتطبيق آلية التسوية عبر البطاقة الذكية.
عودة النظام القديم للسلع التموينية، حيث كان يتم توفير سكر التموين وسكر حر، وزيت التموين بأنواعه، وشاي، وغيرها من السلع الغذائية الأساسية، لضمان تلبية جميع احتياجات المواطنين.
تطبيق الغرامات بشكل عادل وفق الأسعار الرسمية وليس أسعار السوق الحرة، لمنع تحميل التاجر أعباء مالية زائدة.
تسهيل صرف البطاقة الذكية الدوارة بحيث يتمكن المواطن من الحصول على السلع من أي تاجر داخل المحافظة دون قيود على المكان أو الوقت.
استعادة حصص التاجر السابقة، حيث كان بعضهم يحصل على أربع حصص، والآن تم تقليصها، ما أدى إلى ضعف هامش الربح وصعوبة الاستمرار في المهنة.
الغرفة التجارية ودورها في حماية التجار
أكد المهندس حاتم عبدالغفار أن الغرفة التجارية تضع مصلحة التاجر الملتزم على رأس أولوياتها، وتعمل على ضمان عدم تعرض التجار للظلم أو الغرامات غير المبررة، مع تنسيق كامل مع مديرية التموين لتوفير بيئة عمل مستقرة، تسمح بانسياب السلع التموينية للمواطنين دون معوقات.
وشدد على أن آلية التسوية في شركة أفيت وسمارت تضمن أن أي عجز أو خطأ يتم تسويته بشكل دقيق، ويثبت صرف السلع للمواطنين، ما يمنع تحميل التاجر أي مسؤولية مالية. وأوضح أن هذا النظام يضمن أن التاجر لا يخسر، والمواطن يحصل على حقه كاملاً.
أشار شحاتة إلى أن المنظومة التموينية الحالية تعمل وفق خطة متكاملة لضمان حصول المواطنين على السلع المدعمة، وفي نفس الوقت حماية مصالح التجار الملتزمين. وشدد على أن تضافر جهود الغرفة التجارية، شعبة البقالة، ومديرية التموين هو الضمانة الحقيقية لاستقرار المنظومة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان، لضمان حياة كريمة للمواطنين واستمرار النشاط التجاري دون أعباء مالية على التجار.

