مديرة صندوق النقد الدولي تكشف أسباب لجوء المستثمرين لملاذات الذهب الآمنة
أدلت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، بتصريحات هامة أكدت فيها أن حالة عدم اليقين باتت تمثل "الوضع الطبيعي الجديد" في المشهد الاقتصادي العالمي.
وأوضحت أن هذا المناخ المضطرب دفع المستثمرين بشكل متزايد للبحث عن الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب، للتحوط ضد المخاطر المحتملة التي تواجه الأسواق العالمية.
تراجع حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية لـ 58 %
كشفت مديرة صندوق النقد الدولي عن تطور طبيعي في هيكل الاحتياطيات الدولية، حيث تراجعت حصة الدولار من ثلثي الاحتياطيات العالمية إلى نحو 58 %. ومع ذلك، شددت جورجييفا على أن الدولار لا يزال الوجهة الأولى للاستقرار وقت الاضطرابات، بفضل عمق أسواق رأس المال في الولايات المتحدة وحجم الاقتصاد الأمريكي ونموه المستدام.
أوضحت مديرة صندوق النقد الدولي أن ضعف قيمة الدولار يحمل جانباً إيجابياً للعديد من الدول، حيث يسهم في تقليل تكلفة خدمة ديون الأسواق الناشئة المقومة بالعملة الصعبة. واعتبرت أن صعود عملات أخرى لا ينفي احتفاظ الدولار بدوره المحوري كركيزة أساسية للنظام المالي العالمي وقدرته على الصمود أمام التحولات الاقتصادية الكبرى.
استدامة الدور المحوري للعملة الأمريكية
أشار مديرة صندوق النقد الدولي إلى أن استمرار هيمنة الدولار يأتي مدعوماً بمرونة الاقتصاد الأمريكي وحجم التداولات الضخمة.
وأكدت جورجييفا أنه حتى مع التغيرات التي تشهدها المحافظ الدولية وصعود قوى اقتصادية وعملات جديدة، يبقى الدولار هو الخيار الأفضل للمستثمرين الباحثين عن الأمان والاستقرار في الفترات التي تزداد فيها حدة عدم اليقين.
واختتمت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، حديثها بالتأكيد على أن العالم يمر بمرحلة انتقالية تتطلب مراقبة دقيقة لتحركات رؤوس الأموال.
ولفتت إلى أن التكامل بين السياسات النقدية وقوة المؤسسات المالية سيحدد قدرة الدول على التكيف مع تراجع حصة الدولار، مع الحفاظ على توازن الأسواق في مواجهة تحديات الديون والنمو المستدام.

