حسن الرداد وزيرًا للعمل بعد موافقة البرلمان.. مسار تنفيذي وخبرة تشريعية في توقيت حاسم
وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم، على التعديل الوزاري الجديد، والذي أسفر عن تصعيد المستشار حسن الرداد لتولي حقيبة وزارة العمل، في خطوة تعكس توجه الدولة للاعتماد على الكفاءات التنفيذية المتدرجة داخل مؤسساتها.
ويُعد حسن الرداد من أبرز القيادات التي نشأت داخل وزارة العمل، إذ شغل قبل توليه المنصب منصب مدير عام مديرية العمل بمحافظة الإسماعيلية بدرجة وكيل وزارة، وراكم خلالها خبرات واسعة في إدارة ملفات العمل والتشغيل والعلاقات العمالية.
خبرة تشريعية وحضور ميداني
يأتي اختيار الرداد في مرحلة دقيقة تتطلب توازنًا بين التشريع والتطبيق، مستندًا إلى سجل مهني حافل في مجال قانون العمل. فقد برز اسمه كأحد أبرز المساهمين في شرح وتفسير قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، وقاد حملات توعوية موسعة استهدفت ضبط العلاقة بين أطراف العملية الإنتاجية وتعزيز الاستقرار داخل بيئة العمل.
كما ارتبط اسم وزير العمل الجديد بدعم ملف تمكين ذوي الهمم، حيث عرف بمتابعته الميدانية الدقيقة لتنفيذ نسبة الـ 5% المقررة لتعيينهم، وحرصه على ضمان جدية التوظيف من خلال تسليم عقود العمل بنفسه، بما يضمن حقوقهم ويوفر لهم حياة كريمة.
ربط التعليم بسوق العمل
وساهم الرداد في تعزيز التكامل بين منظومتي التعليم والتشغيل، من خلال إبرام بروتوكولات تعاون استراتيجية هدفت إلى مواءمة التعليم الفني مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، لا سيما داخل المصانع والشركات الكبرى، ما أسهم في تقليص الفجوة بين الخريجين ومتطلبات الإنتاج.
إنجازات تنفيذية بمحافظات القناة
وخلال فترة قيادته لمديرية العمل بمحافظة الإسماعيلية، حقق الرداد طفرة ملحوظة في ملفات التشغيل، عبر إطلاق مبادرات "التدريب من أجل التشغيل" التي وفرت آلاف الفرص الحقيقية للشباب بالتعاون مع المناطق الاستثمارية، إلى جانب التفعيل المكثف لـ"مبادرة بداية" الرئاسية لتطوير مهارات القوى العاملة. كما شهدت تلك الفترة تطوير منظومة الرقابة والتفتيش الميداني بما يضمن بيئة عمل آمنة ومستقرة.
رهانات المرحلة المقبلة
ويترقب مجتمع الأعمال والعمال أداء وزير العمل الجديد في استكمال عدد من الملفات الحيوية، أبرزها التوسع في مظلة التأمين الاجتماعي، وتعزيز الحوار المجتمعي حول تشريعات العمل، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي في خدمات الوزارة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 ومتطلبات سوق العمل المتغير.