الذهب يتفوق على الدولار في احتياطيات البنوك المركزية لأول مرة منذ 1996

الذهب
الذهب

كشف تقرير حديث أن البنوك المركزية الأجنبية أصبحت تحتفظ بكمية ذهب تفوق محتوياتها من سندات الخزانة الأميركية، لأول مرة منذ عام 1996، في تحول تاريخي على صعيد إدارة الاحتياطيات العالمية، وفقا لـ رويترز.

الذهب يتفوق على الدولار في احتياطيات البنوك المركزية لأول مرة منذ 1996

وأظهرت بيانات أن حصة الذهب في احتياطيات البنوك المركزية تجاوزت حصة الدين الأميركي خلال عام 2025، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والسعي لتنويع الأصول.

بين 2021 و2025، عززت البنوك المركزية —خصوصاً في الأسواق الناشئة مثل الصين والهند وتركيا— احتياطياتها من الذهب بشكل ملحوظ، ويعكس هذا التوجه استراتيجية أوسع لتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي، الذي تآكلت قوته بفعل مستويات الدين المرتفعة والتوترات الجيوسياسية، ويُنظر إلى الذهب كأصل متين وقابل للنقل وحيادي، ما يجعله أداة مفضلة للتحوط ضد تقلبات العملات والتضخم، ومع بداية 2026، ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة.

تفوق الذهب على سندات الخزانة الأميركية يشير إلى إعادة توازن في الاحتياطيات العالمية، ويطرح تساؤلات حول استمرار هيمنة الدولار عالمياً، ومع تنويع البنوك المركزية لاحتياطياتها في عصر مليء بالضبابية الاقتصادية والسياسية، يظل الذهب الوجهة الأكثر أماناً وثباتاً لتخزين القيمة.

نمو الذهب مقابل تراجع حيازة الدين الأميركي

شهدت الاحتياطيات العالمية تحولاً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفعت نسبة الذهب في الاحتياطيات من 13% في الربع الثاني من عام 2021 إلى 24% في 2025، في حين سجلت حيازات الدول للدين الأميركي تراجعاً تدريجياً من 28% إلى 23% خلال الفترة نفسها.

هذا التغير يعكس رغبة الدول في تعزيز ملاذاتها الآمنة وسط بيئة اقتصادية وجيوسياسية متقلبة، مع تزايد المخاطر المرتبطة بالأسواق المالية العالمية والديون السيادية.

ويُظهر هذا التوجه أن الذهب استعاد دوره التقليدي كأداة للتحوط ضد المخاطر، بينما بدأت بعض الدول تقلل تدريجياً من الاعتماد على السندات الأميركية، في خطوة تهدف إلى حماية استقرار احتياطياتها من تقلبات الدولار والسياسة النقدية الأميركية.

تم نسخ الرابط