توقعات خفض الفائدة في 2026 ترفع مكررات أرباح الشركات وتدعم صعود البورصة
في ظل موجة الصعود التي شهدتها البورصة المصرية منذ بداية العام، لفت سهم «جورميه» الأنظار بقوة بعد طرحه في سوق الأوراق المالية، وهو ما اعتبره إبراهيم النمر، خبير أسواق المال، علامة بارزة على تغير في توجهات المستثمرين داخل السوق المحلي.
وأوضح النمر أن الإقبال الملحوظ على السهم لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة لوجود فجوة واضحة في السوق، حيث لا توجد قطاعات مماثلة لسهم «جورميه» في البورصة، ما جعله خيارًا جديدًا وجاذبًا للمؤسسات التي تبحث عن فرص استثمارية مختلفة.
ويشير النمر إلى أن توقيت الطرح كان من العوامل الحاسمة في نجاحه، إذ تزامن مع صعود المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة تقارب 20% منذ بداية العام، مما عزز من جاذبية السهم أمام المؤسسات والمستثمرين.
ويضيف أن هذا الارتفاع العام في السوق خلق بيئة إيجابية ساهمت في تدفق سيولة جديدة نحو الطروحات، خاصة في ظل تزايد اهتمام المستثمرين بالأسواق الناشئة، وهو توجه بدأ في النصف الثاني من 2025 مع استقرار سعر الصرف الذي أزال جزءًا من الضبابية التي كانت تعوق التدفقات الأجنبية.
ولم يقتصر صعود السوق على الطروحات وحدها، بل امتد إلى أداء الشركات نفسها، حيث يؤكد النمر وجود نمو حقيقي في أرباح الشركات المدرجة، وهو ما انعكس في ارتفاع أسهمها خلال الفترة الماضية.
ويعتبر أن هذا النمو في الأرباح كان أحد أهم المحركات التي عززت ثقة المستثمرين في السوق المصري، خاصة في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية وتقدم الإصلاحات الهيكلية.
أما عن توقعات المرحلة المقبلة، فربط النمر استمرار الزخم الإيجابي بآفاق خفض أسعار الفائدة خلال 2026، إذ يرى أن أي خفض محتمل سيؤدي إلى رفع مكررات أرباح الشركات، وبالتالي دعم المزيد من ارتفاعات الأسهم، خاصة تلك التي تتمتع بربحية قوية وأداء مالي مستدام.
ويضيف أن تعيين وزير للاستثمار يتمتع بخلفية قوية في أسواق المال قد يكون عاملًا مساعدًا آخر لصعود البورصة، من خلال تعزيز ثقة المستثمرين وتحسين مناخ الاستثمار، خصوصًا إذا تركزت السياسات على جذب المزيد من الاستثمارات وتسهيل إجراءات الشركات في السوق.
ويعكس الإقبال على «جورميه» وتحسن أداء السوق عمومًا، أن البورصة المصرية بدأت تخرج من مرحلة الانتظار نحو مرحلة أكثر نشاطًا واستقرارًا، مدفوعة بعوامل داخلية وخارجية مجتمعة، ما يضعها في مقدمة الأسواق التي تستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة.
