متحدث الوزراء: صندوق النقد يثمن جهود تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري
صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع يأتي في وقت حيوي لضمان تناغم السياسات المالية والنقدية، بما يخدم الأهداف الكلية للدولة في تعزيز صمود الاقتصاد أمام التحديات العالمية، ومواصلة البناء على المكتسبات التي تحققت خلال المراحل السابقة من رحلة الإصلاح الهيكلي.
إشادة دولية وتنسيق مع صندوق النقد
تركزت مناقشات الاجتماع على التنسيق المستمر والفعال مع صندوق النقد الدولي، الذي يتابع بدقة خطوات برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.
وأوضح الحمصاني في تصريحات تلفزيونية، أن الصندوق يُثمن بوضوح الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة المصرية في تنفيذ بنود البرنامج، مشيراً إلى أن هذه الإشادة الدولية تعكس جدية الدولة في تطبيق السياسات التصحيحية، وتساهم في تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات التمويلية في قدرة الاقتصاد المصري على النمو والتحول نحو نموذج أكثر استدامة واعتماداً على الإنتاج.
تحسين الدخول وخفض معدلات البطالة
وضع الاجتماع أهدافاً محددة للمرحلة المقبلة من برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، تأتي على رأسها زيادة معدلات النمو لضمان خلق فرص عمل حقيقية تساهم في خفض معدلات البطالة بين الشباب. وأكدت الحكومة أن الغاية النهائية من هذه الإصلاحات هي رفع مستويات دخول المواطنين وتحسين جودة حياتهم، من خلال تحقيق تنمية شاملة في مختلف القطاعات، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، ويضمن توزيع ثمار التنمية بشكل عادل وحماية الفئات الأكثر احتياجاً عبر برامج الحماية الاجتماعية الموازية.
العد التنازلي للانتهاء من البرنامج الحالي
كشف المتحدث باسم الحكومة عن ملمح زمني هام؛ حيث من المقرر الانتهاء من برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الجاري بنهاية عام 2026 الحالي. هذا الجدول الزمني يدفع بكافة أجهزة الدولة للعمل بأقصى طاقة لإتمام المستهدفات المتفق عليها، والانتقال بالاقتصاد إلى مرحلة "ما بعد الإصلاح"، والتي تركز بشكل أكبر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة حصة الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي، مما يضمن استقرار سعر الصرف وتوافر السيولة الدولارية.
رؤية شاملة للتنمية في كافة القطاعات
اختتم الاجتماع بالتأكيد على أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري ليس مجرد إجراءات مالية، بل هو خطة شاملة تهدف إلى تحويل هيكل الاقتصاد ليكون أكثر مرونة. وأشار الحمصاني، عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الحكومة تعمل على تذليل كافة العقبات أمام القطاع الخاص ليكون شريكاً أصيلاً في التنمية. إن تضافر جهود الحكومة مع الدعم الفني من المؤسسات الدولية يرسم خارطة طريق واضحة لمستقبل الاقتصاد، بما يضمن تحقيق الاستقرار المالي والنقدي المنشود في ظل "الجمهورية الجديدة" القائمة على العلم والعمل.
