محمد أنيس: التضخم السنوي مستمر في التراجع رغم الزيادات الشهرية المؤقتة قبل رمضان
توقع محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن يشهد مؤشر التضخم في مصر ارتفاعاً طفيفاً على أساس شهري خلال شهري فبراير ومارس 2026، مدفوعاً بالعوامل الموسمية المرتبطة بزيادة الإنفاق قبل شهر رمضان وأيام عيد الفطر، خاصة على السلع الأساسية مثل اللحوم والدواجن والبيض.
وأشار أنيس إلى أن الزيادة الشهرية المحتملة لا تمثل تغيراً في الاتجاه العام للتضخم السنوي، بل تعكس تباطؤ وتيرة الانخفاض بشكل مؤقت نتيجة العوامل الموسمية، مضيفاً أن القراءة السنوية للتضخم من المتوقع أن تعكس اتجاهاً هابطاً مستمراً، حيث سينخفض من مستوى 11.9% في يناير إلى نحو 11.5% في فبراير، ما يدل على استمرار استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
وأوضح أنيس أن السياسات النقدية والمالية للحكومة والبنك المركزي تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على استقرار الأسعار، مؤكداً أن خفض الفائدة 100 نقطة أساس مؤخراً يعكس ثقة السلطات في قدرة الجهاز المصرفي على إعادة توظيف السيولة دون خلق ضغوط تضخمية. كما أشار إلى أن استحقاقات الشهادات البنكية ونشاط الادخار لدى الأفراد لن تؤدي إلى أي زيادة ملموسة في التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أنيس أن التدخل الحكومي لضبط الأسواق ومراقبة أسعار السلع الأساسية، خاصة خلال موسم رمضان، يساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومنع أي مضاربات أو احتكارات قد تؤثر على أسعار المواد الغذائية، مع الحفاظ على المسار العام لانخفاض التضخم السنوي، وهو ما يعكس فعالية السياسات الاقتصادية الحالية في مواجهة التحديات التضخمية.
