تحركات أوروبية لتعزيز دور اليورو عالميًا.. وترامب يضعف الدولار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قال وزير المالية اليوناني كيرياكوس بييراكيس، الذي يترأس اجتماعات نظرائه في منطقة اليورو، إن هناك مخاطر بأن يتم استخدام النظام المالي والنقدي الدولي كأداة سياسية، في ضوء الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، وفي سياقنا الجيوسياسي الحالي.

 

وأضاف: "لذلك من الوجودي بالنسبة لنا أن نصون الدور الدولي لليورو، إذ إنه ذو صلة كبيرة بالسيادة النقدية للاتحاد الأوروبي".
 

جاء ذلك في إطار دفع وزراء مالية منطقة اليورو نحو توسيع الدور العالمي للعملة الموحدة، في وقت يربك الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسواق، ويضعف الدولار الأميركي.

 

 

 

 

 

 

تقديم سيولة باليورو إلى البنوك المركزية حول العالم

 

 

 

 

 

 


واتخذ البنك المركزي الأوروبي أقوى خطوة له حتى الآن لتعزيز اليورو، إذ أنه خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلن صانع السياسة النقدية أنه مستعد لتقديم سيولة باليورو إلى البنوك المركزية حول العالم.

ويُعد هذا المقترح أحد الأفكار الواردة في ورقة أعدتها المفوضية الأوروبية قبيل اجتماع الوزراء في بروكسل يوم الإثنين، ‘إذ دعت الوثيقة إلى تعزيز دبلوماسية اليورو من خلال طمأنة الدول الشريكة بشأن إمكانية الوصول إلى العملة الموحدة.


 


 

وجاء في الوثيقة: "مع احتمال أن تكون الولايات المتحدة أقل ميلاً لتوفير سيولة بالدولار خلال فترات التوتر، فإن تقديم سيولة مقومة باليورو إلى الدول الشريكة، يمكن أن يشكل مكمّلاً قيّماً لاستراتيجية التجارة للاتحاد الأوروبي وأن يعزز الدور الدولي لليورو".

 

استكشفت الوثيقة سبل تعزيز استخدام اليورو في الإصدارات والمعاملات، خصوصاً في القطاعات الرئيسية مثل الطاقة، والمواد الخام الحيوية، والنقل الجوي، وقطاعات الدفاع.

وقد شدد البنك المركزي الأوروبي مرارًا على ضرورة تعزيز المكانة الدولية لليورو، وأعاد رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل يوم الإثنين تأكيد هذا التوجه، داعياً الحكومات إلى "توجيه الجهود".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أوروبا تريد أن تكون ملاذاً آمناً لاستثمارات رأس المال من العالم بأسره


 

 

 

 

 

 

 

 

قال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، الذي دفع مع نظيره الفرنسي نحو تحرك أكثر سرعة، إن "المستثمرين الدوليين يريدون التنويع، وهم يبحثون عن تواصل مع أوروبا، ولهذا نريد أن نكون ملاذاً آمناً لاستثمارات رأس المال من العالم بأسره".

 

وأضاف نظيره الفرنسي رولان ليسكور: "في مواجهة تحديات هائلة في أنحاء العالم، يجب أن يكون الاتحاد الأوروبي أقوى، وأسرع، وأن يعمل على تنافسيته وقدرته على أن يكون قوياً ومستقلاً". وأضاف: "أوروبا جيدة جداً في التحرك بشكل جيد، نحتاج أيضاً إلى جعلها أفضل في التحرك بسرعة، وهذا ما سنفعله".

مع ذلك، يرغب المسؤولون الفرنسيون في فهم أعمق لكيفية احتمال أن يضر مثل هذا التحرك بالمصدرين من خلال دفع اليورو إلى الارتفاع مقابل الدولار بحسب مسؤول في وزارة المالية.

 

وقال مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، متحدثاً بعد اجتماع أمس الإثنين، إن التكتل يجب أن يراقب بعناية هذه الآثار غير المباشرة.
 

وأضاف: "في سياق دور دولي أقوى لليورو، يجب علينا أيضاً أن نأخذ في الاعتبار ما الذي قد يعنيه ذلك لسعر الصرف".

 

 

 

 

 

الصين وأمريكا أكبر المساهمين في تصاعد اختلالات عالمية
 

 

 


 


 

 

 

كما تناول الوزراء خلال اجتماع أمس الإثنين مسألة ارتفاع الاختلالات العالمية، حيث استُضيف وزير المالية الكندي فرنسوا فيليب شامبان لمناقشة هذا الموضوع. وقال دومبروفسكيس إن الصين وأمريكا تقودان تنامي هذه الاختلالات.



 


 

وأضاف: "السياسات الحالية لكل من الصين والولايات المتحدة هي أكبر المساهمين في تصاعد الاختلالات، لكن الاتحاد الأوروبي، مع ذلك، لديه أيضاً عمل يتعين عليه القيام به".

 

وتابع: "هناك مجال لزيادة الاستثمارات، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتوظيف الاستثمارات الخاصة"، حاثاً القادة على التكاتف بشأن هذه القضية، محذرًا من أن التقاعس قد يعيق الاقتصاد العالمي.

 

تم نسخ الرابط