شريف المغربي: الفلوس ترمومتر النجاح في عالم الأعمال والاستثمار

المهندس شريف المغربي
المهندس شريف المغربي رجل الأعمال

في لقاء اتسم بالصراحة والجرأة، حل رائد الأعمال شريف المغربي ضيفاً على الإعلامية لميس الحديدي في برنامجها "كلمة أخيرة"، حيث استعرض محطات بارزة من مسيرته الطويلة في عالم الأعمال. وبكلمات لم تخلُ من الواقعية، صرح المغربي بحبه للمال واعتزازه بالعمل الجاد لتحصيله، مؤكداً أنه يقضي ساعات عمل غير محدودة للوصول إلى مستهدفاته. وأوضح أن المال في نظره ليس مجرد وسيلة للرفاهية، بل هو "ترمومتر النجاح والفشل"؛ فالأرقام في الميزانيات هي التي تخبر المستثمر بمدى صحة قراراته وكفاءة رؤيته الاقتصادية، مشيراً إلى أن الانضباط في العمل هو المفتاح الوحيد للبقاء في دائرة المنافسة القوية التي تفرضها الأسواق اليوم.

 

ورغم صرامة لغة الأرقام، كشف شريف المغربي عن جانب إنساني عميق يوجه بوصلته الاستثمارية، حيث أكد أن "فتح بيوت الناس" وتوفير فرص عمل كريمة للموظفين لديه هو أهم بكثير من مجرد تراكم الأرباح. وأضاف المغربي أنه يرى نفسه مديراً "أكثر من عادل"، حيث يوازن بين الحزم المطلوب لتحقيق المستهدفات وبين مراعاة البعد الاجتماعي للعاملين معه. هذه الفلسفة جعلت من شركاته كيانات اقتصادية ذات طابع إنساني، تؤمن بأن نجاح المنظومة مرتبط بشعور الفرد بالأمان والاستقرار، وهو ما يعد أحد أسرار استدامة المشروعات الكبرى في عالم الأعمال الحديث.

الفلسفة الإدارية لشريف المغربي: بين صرامة الأرقام والمسؤولية الاجتماعية تجاه الموظفين

 

وعن الدروس المستفادة من رحلته، أكد المغربي أن تجربته في عالم الأعمال والاستثمار لم تكن تهدف إلى جمع الثروات فحسب، بل كانت رحلة غنية بالتعلم واكتساب الخبرات التي لا تُقدر بمال. وأشار بامتنان إلى أن هذه الرحلة منحته "زوجة وأولاداً وخبرة"، وهي المكاسب الحقيقية التي تفوق في قيمتها أي رصيد بنكي. وفي رسالة ملهمة للشباب، أوضح أنه لم يتأثر نفسياً بأي خسائر مالية مر بها، معتبراً إياها ضريبة ضرورية للتعلم، ومؤكداً أن الشخصية القوية هي التي تستطيع الوقوف مرة أخرى بعد كل كبوة مالية لتحويل الخسارة إلى انتصار جديد.

واختتم المغربي حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الذات وفي العلاقات الإنسانية الصادقة. وأوضح أن النجاح في عالم الأعمال يتطلب نفساً طويلاً وقدرة عالية على التحمل، بعيداً عن الغرور أو الاكتفاء بما تحقق. إن تصريحات شريف المغربي للميس الحديدي رسمت صورة واقعية لرجل الأعمال الذي يقدس العمل، ويحترم المال كمقياس للإنجاز، لكنه في الوقت ذاته لا ينسى مسؤوليته الأخلاقية تجاه مجتمعه، مما يجعله نموذجاً متميزاً في الساحة الاستثمارية المصرية التي تسعى دائماً لربط التنمية الاقتصادية بالعدالة الاجتماعية.

تم نسخ الرابط