صدمة قانونية لترامب.. واشنطن قد تُعيد ما يصل إلى 175 مليار دولار من الرسوم الجمركية

ترامب
ترامب

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتمال رد مبالغ ضخمة من الرسوم الجمركية التي فُرضت خلال السنوات الماضية، بعد حكم صادر عن المحكمة العليا الأمريكية اعتبر أن الرئيس لم يكن يملك الصلاحية القانونية الكافية لفرضها، دون أن يحدد آلية واضحة لإعادة الأموال.


التقديرات الاقتصادية تشير إلى أن الحكومة الفيدرالية قد تُضطر لإعادة ما بين 100 و130 مليار دولار، فيما تذهب بعض التقديرات إلى رقم أكبر قد يصل إلى 175 مليار دولار، وهو ما يمثل دفعة مالية هائلة قد تعادل ربع تريليون دولار إذا ما تزامنت مع التخفيضات الضريبية المخطط لها هذا العام.
المعضلة الكبرى لا تتعلق فقط بحجم الأموال، بل بكيفية ردّها. فالمحكمة لم توضح آلية التنفيذ، وهو ما دفع بعض القضاة، من بينهم برت كافانو، إلى وصف العملية بأنها قد تكون “فوضوية”. ترامب من جانبه قلل من حسم المسألة سريعًا، مؤكدًا أن التقاضي قد يمتد لعامين على الأقل وربما خمس سنوات.
خبراء القانون الجمركي يرون أن المهمة معقدة لكنها قابلة للتنفيذ، خاصة أن سجلات التحصيل مؤتمتة، ما يسهل مراجعة المدفوعات. إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في عدد الدعاوى القضائية، إذ تم بالفعل رفع أكثر من ألف دعوى أمام محكمة التجارة الدولية الأمريكية للمطالبة بالاسترداد في حال تثبيت الحكم ضد رسوم IEEPA.
الأثر الاقتصادي المحتمل ضخم. فقبل عام 2025 كانت الرسوم الجمركية تمثل 1.3% فقط من إيرادات الحكومة، لكنها قفزت إلى 5.2% بحلول يناير 2026. إعادة هذه المبالغ قد تنعش الأسواق، سواء عادت إلى المستهلكين في صورة أسعار أقل، أو احتفظت بها الشركات لتعزيز استثماراتها. لكن التأثير الفعلي سيعتمد على كيفية توزيع الأموال وسرعة التنفيذ.
التحدي الأكبر قد يواجه الشركات الصغيرة، التي قد تجد صعوبة في خوض الإجراءات القانونية واستكمال الملفات المطلوبة، مقارنة بالشركات الكبرى الأكثر قدرة على استعادة مستحقاتها. وفي هذا السياق، دعا ديفيد مكغاري من منظمة Taxpayers Protection Alliance الإدارة الأمريكية إلى تنفيذ أي عملية استرداد بأقل تكلفة ممكنة على الشركات، محذرًا من أن استمرار حالة عدم اليقين قد يضر بالنمو الاقتصادي.
ترامب وصف الحكم بأنه “مخيّب للآمال بشدة”، وأبدى استياءه من بعض أعضاء المحكمة، لكنه تجنب الحديث عن توقيت أو آلية صرف أي استردادات محتملة، لتبقى الكرة الآن في ملعب القضاء والإدارة معًا، وسط ترقب واسع من مجتمع الأعمال والأسواق.

تم نسخ الرابط