البورصة تحافظ على تصنيفها كسوق ناشئ وفق FTSE Russell وتعزز جاذبيتها الدولية
أعلنت وكالة FTSE Russell في 20 فبراير 2026، أن البورصة المصرية استوفت جميع المعايير اللازمة للحفاظ على تصنيفها ضمن الأسواق الناشئة، في خطوة تمثل إنجازًا استراتيجيًا ضمن جهود الحكومة لتعزيز ترتيب مصر في المؤشرات الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأكدت مراجعة الوكالة استيفاء البورصة المصرية لعدد الشركات المطلوبة وفق منهجية المؤشر، حيث بلغ عدد الشركات المستوفية للمقاييس الكمية شركتين بنهاية ديسمبر 2025، مقابل شركة واحدة فقط في ديسمبر 2024 ويونيو 2025، وهو الحد الأدنى المطلوب للحفاظ على تصنيف السوق الناشئ.
وشهدت السوق المصرية انضمام مجموعة طلعت مصطفى برأسمال سوقي يعادل 3.46 مليار دولار بنهاية 2025، ارتفع إلى 3.92 مليار دولار بحلول جلسة 22 فبراير 2026، إلى جانب البنك التجاري الدولي الذي بلغ رأس ماله السوقي 9.58 مليار دولار أمريكي. كما تشير المؤشرات الحالية إلى وجود شركة أخرى مرشحة بقوة لاستيفاء المقاييس الكمية، ما يعزز استقرار تصنيف مصر ويحد من مخاطر التذبذب المرتبطة بالحد الأدنى للمؤشر.
ويأتي هذا التطور في سياق أداء قوي للسوق خلال 2025، تمثل في نمو رأس المال السوقي بنسبة 38.2٪، إلى جانب تحسن ملحوظ في معدلات السيولة ونسب التداول الحر، مما يعكس اتساع قاعدة الشركات المؤهلة وفق معايير تقييم دولية دقيقة.
وتعتبر مؤشرات FTSE Russell للأسواق الناشئة من أبرز المرجعيات العالمية لدى الصناديق والمحافظ الاستثمارية الدولية، لا سيما الأوروبية والبريطانية، لما تحمله من مصداقية في تقييم فرص الاستثمار بأسواق المال الناشئة.
وأكدت البورصة المصرية التزامها الكامل بالمعايير النوعية للأسواق الناشئة، بما يشمل:
كفاءة منظومة التداول والتسوية،
الشفافية وعدالة الإطار التنظيمي والرقابي،
سهولة دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية،
تطوير سوق المشتقات المالية وآليات تسليف الأسهم للغرض البيعي،
الالتزام بمعايير الإفصاح والحوكمة وفق أفضل الممارسات العالمية.
وقال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن استمرارية البورصة في تصنيف السوق الناشئ تمثل نتيجة مباشرة لرؤية القيادة السياسية لتعزيز ترتيب مصر عالميًا ورفع جاذبية السوق للاستثمار الأجنبي طويل الأجل.
من جانبه، أشار الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، إلى أن تجاوز المتطلبات الكمية والنوعية يعكس قوة الشركات المقيدة وقدرتها على تحقيق السيولة والقيمة السوقية والتداول الحر وفق أطر دولية منضبطة، مؤكدًا استمرار العمل مع وزارة الاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية لتعميق السوق وتوسيع قاعدة الأدوات المالية، بما يعزز مكانته بين الأسواق المتميزة إقليميًا ودوليًا.
ويُعد هذا الإنجاز بمثابة تثبيت لمكانة السوق المصرية كأحد أكثر الأسواق الناشئة تماسكًا واستقرارًا في المنطقة، مما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين ويدعم استدامة تدفقات رؤوس الأموال، ويؤكد التزام مصر برؤيتها الوطنية لتعزيز ترتيبها في المؤشرات العالمية.
