بالأرقام.. كيف قفز احتياطي مصر الأجنبي لـ 52.6 مليار دولار في يناير؟

عملة الدولار
عملة الدولار

رصد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، الأسباب والمكاسب التي تعود على الاقتصاد المصري من ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي والذي سجل نحو 52.6 مليار دولار في يناير 2026، مؤكدا أن السبب الأول لارتفاعه هو دخول مصر استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية خلال الفترة الماضية بعد توحيد سعر الصرف وتقديم العديد من المحفزات الاستثمارية، إضافة إلى ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج خلال أول 11 شهر من يناير وحتى نوفمبر 2025 والتي وصلت لنحو 37.5 مليار دولار، وتوقعات بأن تتجاوز الـ 40 مليار دولار بنهاية العام ما يؤكد إلى استمرار ارتفاع الاحتياطي النقدي لمصر الفترة المقبلة .

 

أوضح غراب، أن تزايد الإحتياطيات الدولية لمصر بشكل مستمر ومستدام يعد دلالة قوية على قوة المركز المالي ويعزز الثقة في الاقتصاد المصري، موضحا أن الاحتياطي الأجنبي الحالي يغطي نحو 7 أشهر من الواردات السلعية وهو يعد أكبر من الحد المعترف به دوليا وهو 3 أشهر، مضيفا أن زيادة الاحتياطي النقدي يسهم في تأمين احتياجات مصر من  السلع الأساسية والاستراتيجية، موضحا أن من أسباب زيادة الاحتياطي النقدي لمصر من العملة الصعبة ارتفاع إيرادات مصر السياحية إضافة إلى ارتفاع حجم صادرات مصر السلعية غير البترولية بنسبة 17% خلال عام 2025 لتسجل نحو 48.567 مليار دولار، إضافة إلى تزايد إيرادات قناة السويس .

أسرار "الخزينة العامرة" بالدولارات

وأكد غراب، إلى أن دخول مصر استثمارات أجنبية مباشرة أخرى خلال الفترة الماضية والفترة المقبلة خاصة من الدول الخليجية  ستسهم في زيادة السيولة الدولارية الداخلة للبلاد وتزيد من الاحتياطي النقدي، موضحا أن من مكاسب زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، إضافة لتحسين سعر الصرف واستقراره، ما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج، إضافة إلى زيادة المشاريع الإنتاجية والتوسع فيها وزيادة حجم الناتج المحلي وهذا يعقبه تدريجيا انخفاض في أسعار جميع السلع ما يؤدي لتراجع معدلات التضخم ، مضيفا أن زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي يعد أحد أهم المؤشرات التي تنظر إليها مؤسسات التصنيف الائتماني عند تقييم مخاطر الدول، إضافة إلى أنه يمثل أحد أهم عوامل التأمين ضد الصدمات الخارجية، مضيفا أن ارتفاع الاحتياطي النقدي يؤكد نجاح الإصلاحات النقدية والاقتصادية التي تبنتها الدولة .

تابع الخبير الاقتصادي، أن من مكاسب زيادة الإحتياطيات الدولية توفير العملة الصعبة للمصنعين والمنتجين والتي تساعدهم على زيادة استيراد مستلزمات الإنتاج والمواد الخام وزيادة الإفراجات الجمركية عن السلع بالموانئ، فينعكس ذلك بالإيجاب على زيادة الإنتاج وخفض تكلفة الإنتاج وزيادة المعروض من السلع والبضائع بالأسواق، ما يسهم في إنجاح خطة الدولة في تعميق المنتج المحلي وإحلال المنتج المحلي محل المستورد لتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة حجم الصادرات المصرية ما يعمل على تنشيط الاقتصاد المصري وزيادة الدخل بكميات أكبر من العملة الدولارية بحيث لا تتكرر أزمة نقص العملة مرة أخرى

تم نسخ الرابط