الاقتصاد والرسوم والنووي.. محاور خطاب حالة الاتحاد للرئيس ترامب أمام الكونجرس
تتجه بوصلة السياسة العالمية الليلة نحو مبنى "الكابيتول"، حيث يلقي سيد البيت الأبيض خطاب حالة الاتحاد للرئيس ترامب، في لحظة مفصلية تأتي وسط ضغوط قضائية واقتصادية غير مسبوقة. ومن المنتظر أن يركز خطاب حالة الاتحاد للرئيس ترامب بشكل أساسي على "وجع" المواطن الأمريكي المتمثل في تكلفة المعيشة، حيث وعدت المتحدثة باسم البيت الأبيض بأجندة طموحة تستهدف دعم الطبقة العاملة وترميم الحلم الأمريكي. ويأتي هذا الظهور في وقت حرج، إذ يسعى الرئيس للدفاع عن سياساته الاقتصادية والترويج لإعفاءات ضريبية جديدة، في محاولة لاستعادة ثقة الناخبين وتفنيد رواية الديمقراطيين الذين يحملونه مسؤولية أزمة القدرة على تحمل التكاليف التي تضرب العائلات الأمريكية.
ضربات إيران وشبح الرسوم الجمركية في ميزان القوى
بعيداً عن الأرقام الاقتصادية، يحمل خطاب حالة الاتحاد للرئيس ترامب رسائل عسكرية حازمة، حيث من المتوقع أن يستعرض الرئيس قوة الجيش الأميركي، مشيداً بالضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي كرسالة ردع قوية. ومع ذلك، يخيم ظل الهزيمة القضائية الأخيرة بشأن "الرسوم الجمركية" على أجواء القاعة، مما يضع خطاب حالة الاتحاد للرئيس ترامب في موضع الدفاع عن نهجه التجاري المثير للجدل.
وسيحاول الرئيس إثبات أن الولايات المتحدة لا تزال "الأقوى" عالمياً، رغم الاستقطاب الحاد في الداخل، والذي تجلى في إعلان أكثر من 20 نائباً ديمقراطياً مقاطعتهم للجلسة احتجاجاً على سياسات الإدارة التي يصفونها بالمتطرفة.
دراما سياسية وتاريخية تحاصر منصة الكونجرس
يُسجل التاريخ أن هذا هو أول خطاب حالة الاتحاد للرئيس ترامب يُلقى في ظل إغلاق حكومي جزئي، مما يضفي صبغة من التوتر على كل كلمة ينطق بها.
وتكتمل فصول الدراما بدعوة الديمقراطيين لضحايا "جيفري إبستين" كضيوف شرف، في إشارة سياسية لا تخطئها العين تهدف لإحراج البيت الأبيض. ورغم أن الرئيس توقع أن يكون خطاب حالة الاتحاد للرئيس ترامب طويلاً بسبب كثرة الملفات، إلا أن الأنظار لن تكتفي بطول الوقت، بل ستراقب الإيماءات واللقطات التي قد تتحول لأيقونات سياسية كما حدث في تمزيق بيلوسي للخطاب عام 2020؛ ليبقى السؤال: هل ينجح الرئيس في صياغة رواية جديدة لولايته الثانية، أم يغرق الخطاب في مستنقع الاستقطاب بواشنطن؟

