جي بي مورجان: دولة عربية تتخطى الأسواق الناشئة وتنضم للكبار عالميا

JPMorgan Chase
JPMorgan Chase

أعلن JPMorgan Chase عزمه استبعاد دولة الإمارات العربية المتحدة من مؤشرات السندات الخاصة بالأسواق الناشئة، اعتبارًا من الأول من مارس المقبل، على أن يكتمل التنفيذ تدريجيًا بحلول 30 يونيو (حزيران) 2026، في خطوة تعكس تجاوز الدولة معايير البنك الخاصة بالثروة لثلاث سنوات متتالية.

 

الأسواق الناشئة

وأوضح البنك الأمريكي أن عملية الاستبعاد ستتم على أربع مراحل متساوية خلال أربعة أشهر. وكانت الإمارات تمثل نحو 4.1% من مؤشر السندات العالمية المتنوعة للأسواق الناشئة لدى البنك، كما ستُستبعد بالكامل من مؤشر السندات المقومة باليورو بنهاية مارس، حيث كانت تشكل وزنًا يقارب 1%.

وتُعد مؤشرات «جي بي مورجان» مرجعًا رئيسيًا لصناديق الاستثمار ومديري الأصول عالميًا في تحديد توزيع الاستثمارات وتصنيف الأسواق، ما يجعل أي تعديل فيها مؤثرًا بشكل مباشر على تدفقات رؤوس الأموال.

 

يعكس القرار تحسنًا هيكليًا في الأسس الاقتصادية للإمارات، وقوة في ميزانياتها السيادية، وارتفاع مستويات الدخل، ما يجعلها أقل انطباقًا على تصنيف الأسواق الناشئة التقليدية.

ووفقًا لتصريحات محللين لوكالة بلومبيرغ، فقد تجاوزت الإمارات معايير البنك المتعلقة بنصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي وتعادل القوة الشرائية لثلاث سنوات متتالية.

وبموجب هذا التعديل، لن تُقارن السندات السيادية الإماراتية بدول مثل البرازيل أو تركيا أو جنوب إفريقيا ضمن فئة الأسواق الناشئة، بل سيجري النظر إليها في سياق أقرب إلى الاقتصادات المتقدمة.

تُظهر الإمارات بالفعل عددًا من السمات المرتبطة بالاقتصادات المتقدمة، من بينها مستويات دخل للفرد تضاهي بعض دول جنوب أوروبا، واحتياطيات قوية من النقد الأجنبي، إلى جانب تصنيف ائتماني سيادي عند مستوى «AA» ضمن الفئة الاستثمارية.

كما شهدت الأسواق المالية في أبوظبي ودبي تطورًا ملحوظًا من حيث العمق والسيولة وجاذبية المستثمرين المؤسساتيين، ما عزز مكانة الدولة كمركز مالي إقليمي وعالمي.

وتشير تقديرات إلى أن هذا التحول قد يمهد مستقبلًا لإدراج الإمارات ضمن مؤشرات الأسواق المتقدمة التي تديرها مؤسسات مثل MSCI وFTSE Russell، وهو ما قد يتيح الوصول إلى قاعدة أوسع من رؤوس أموال الأسواق المتقدمة.


على صعيد تدفقات الاستثمار، شهدت الإمارات تسارعًا ملحوظًا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العامين الماضيين؛ إذ ارتفعت بنسبة 49% في عام 2024 لتصل إلى 45.6 مليار دولار، فيما قفزت استثمارات المشاريع الجديدة (غرينفيلد) بنحو 78% في 2025 إلى 33.2 مليار دولار، ما يعزز صورتها كمركز جذب لرؤوس الأموال طويلة الأجل.

ورغم احتمال تراجع بعض التدفقات المرتبطة بمؤشرات الأسواق الناشئة على المدى القصير، يعكس القرار نضج السوق الإماراتية، وقد يسهم في جذب شريحة أوسع وأكثر تنوعًا من المستثمرين العالميين، خاصة في ظل النمو القوي للقطاعات غير النفطية مثل السياحة والتجارة والخدمات المالية.

 

تم نسخ الرابط