أزمة «نواصي العقارية» تتفاقم.. أحكام واجبة التنفيذ والشركة في مرمى المساءلة

نواصي العقارية
نواصي العقارية

تتواصل تداعيات الأزمة القانونية المرتبطة بشركة نواصي العقارية، بعد صدور أحكام قضائية نهائية لصالح عدد من العملاء المتضررين، وسط اتهامات بعدم تنفيذ تلك الأحكام حتى الآن، ما يفتح الباب أمام إجراءات قانونية أكثر حسمًا خلال المرحلة المقبلة.

وكشف بولا نبيل، محامي أحد المتضررين، أن القضاء أصدر أحكامًا واجبة النفاذ تُلزم الشركة برد الحقوق لأصحابها، إلا أن التنفيذ لم يتم، مؤكدًا أن المتضررين لجأوا إلى إقامة دعاوى تعويض مدني أمام محكمة القاهرة الجديدة، انتظارًا للفصل في تقدير حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بهم.

وتعود بداية الواقعة إلى شكوى تقدم بها أحد المواطنين إلى جهاز حماية المستهلك، أوضح فيها أنه قام بحجز وحدة سكنية وسداد 677 ألفًا و500 جنيه كمقدم تعاقد، اعتمادًا على إعلانات صادرة عن الشركة، قبل أن يكتشف – وفق التحقيقات – عدم وجود تراخيص بناء للمشروع محل الحجز.

وبعد مخاطبة الجهات المختصة، أفاد جهاز مدينة القاهرة الجديدة التابع لـ هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بعدم وجود تراخيص بناء للقطعة المشار إليها، وعدم تسجيل تقسيمات فرعية لها، وهو ما شكّل أساس الاتهام في الدعوى.

القضية نُظرت أمام المحكمة الاقتصادية، حيث صدر حكم أول درجة بالبراءة، إلا أن النيابة العامة استأنفت الحكم، مطالبة بإعادة النظر في الوقائع.

وخلال نظر الاستئناف، عدّلت المحكمة الوصف القانوني إلى جنحة الإعلان عن حجز وبيع وحدات عقارية دون الحصول على ترخيص بناء، بالمخالفة لأحكام قانون البناء رقم 119 لسنة 2008، إضافة إلى ما تضمنه قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 من التزامات على الشركات تجاه العملاء.

ومع قبول الاستئناف شكلًا، أُعيد فتح الملف للنظر في موضوع الاتهامات من جديد، في وقت يتمسك فيه المتضررون بحقهم في تنفيذ الأحكام الصادرة واسترداد أموالهم.

وتعكس هذه التطورات تشديدًا متزايدًا على ضرورة التزام شركات التطوير العقاري بالقوانين المنظمة للإعلان والتراخيص، بما يضمن حماية حقوق المواطنين والحفاظ على استقرار السوق العقاري.

تم نسخ الرابط