لإنقاذ 50 مليون مصري..4 مطالب عاجلة لمراجعة صناديق استثمار المعاشات وتعظيم أصولها

أصحاب المعاشات
أصحاب المعاشات

فجر الدكتور رضا عبد السلام، محافظ الشرقية الأسبق، مفاجآت مدوية حول الوضع المأساوي الذي يعيشه الملايين من أصحاب المعاشات.

 وأكد عبد السلام خلال لقائه ببرنامج "من أول وجديد"، أن الأزمة تضرب جذورها في التاريخ؛ حيث ضاعت أصول المعاشات فعلياً قبل أحداث يناير 2011، ثم جاءت موجات التضخم والتعويم المتتالية لتجهز على ما تبقى من القوة الشرائية لتلك المستحقات، تاركة ملايين الأسر في مواجهة مباشرة مع الفقر.

 

1700 جنيه.. معاش تحت خط الاحتياجات

واستعرض عبد السلام أرقاماً صادمة تعكس حجم المأساة؛ مشيراً إلى أن هناك 11 مليون صاحب معاش يعولون فعلياً ما بين 44 إلى 50 مليون مواطن، ومع ذلك يتقاضى قطاع كبير منهم معاشاً لا يتجاوز 1700 جنيه شهرياً. وتساءل بمرارة: "كيف يمكن لهذا المبلغ الزهيد أن يغطي متطلبات الحياة الأساسية من مأكل ودواء وفواتير في ظل الأسعار الحالية؟"، مؤكداً أن المواطن دفع من عرقه طوال سنوات عمله ليضمن حياة كريمة، لا أن يُكافأ بهذا المبلغ الذي "لا يكفي حياة".

خارطة طريق لإنقاذ الصناديق الاستثمارية

وطالب محافظ الشرقية الأسبق بضرورة مراجعة شاملة وشفافة لأصول المعاشات، ومعرفة أين تُستثمر وكيف تُدار تلك الأموال الضخمة. وشدد على أن المطلوب حالياً هو "تعظيم" هذه الأموال وليس مجرد استهلاكها أو تجميدها في قنوات غير ربحية، داعياً الدولة للبحث عن مصادر تمويل جديدة ومبتكرة تضمن صرف معاش عادل يتماشى مع معدلات التضخم المرتفعة.

واختتم عبد السلام حديثه بالتأكيد على أن كرامة أصحاب المعاشات ليست منحة، بل هي مسؤولية أصيلة للدولة واستحقاق قانوني وإنساني يفرضه مبدأ العدالة الاجتماعية، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي يضع ملايين الأسر تحت ضغط نفسي واجتماعي لا يُحتمل، مما يتطلب تدخلاً تشريعياً وتنفيذياً عاجلاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

تم نسخ الرابط