عاصفة قضائية تضرب فيديكس بعد حكم تاريخي ضد رسوم ترامب الجمركية
تواجه شركة فيديكس دعوى قضائية اتحادية جديدة، أُقيمت أمس الجمعة نيابةً عن عملاء يطالبون باسترداد رسوم جمركية سددوها عبر شركة الشحن، وذلك عقب حكم مفصلي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية أبطل الرسوم الطارئة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات بمليارات الدولارات.
شركة فيديكس
الدعوى الجماعية، المقدمة أمام محكمة اتحادية في ميامي بولاية فلوريدا، تستهدف تعويض شركات وأفراد دفعوا – بحسب أوراق القضية – مبالغ لم يكن من المفترض تحصيلها، معتبرين أن السلع التي استوردوها كان ينبغي أن تدخل الولايات المتحدة دون أعباء جمركية.
وفي بيان رسمي، أكدت فيديكس أنها ستعيد أي أموال يتم استردادها إلى الجهات التي تحملت التكلفة فعلياً، حال حصولها على تعويضات. غير أن القائمين على الدعوى شككوا في كفاية هذا التعهد، مؤكدين أنه لا يحمل صفة الإلزام القانوني.
وقال محامي المدعي، جون يانشونيس، إن الهدف من التحرك القضائي هو استعادة كل دولار تم تحصيله بصورة غير قانونية من المستهلكين الأمريكيين.
وتأتي هذه القضية في وقت تُعد فيه فيديكس واحدة من أكثر من ألفي شركة تقاضي الحكومة الأمريكية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية، لاسترداد الرسوم التي فُرضت بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA).
وكانت المحكمة العليا قد قضت في 20 فبراير، بأغلبية 6 مقابل 3، بأن استخدام قانون الطوارئ لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق تجاوز حدود الصلاحيات الممنوحة للرئيس.
قضية فردية تكشف التفاصيل
وتستند إحدى الوقائع إلى شكوى تقدم بها ماثيو رايزر، قال فيها إن فيديكس فرضت عليه 36 دولاراً عند شرائه حذاءً رياضياً من متجر ألماني، تضمنت 21 دولاراً رسوماً مرتبطة بقانون IEEPA و15 دولاراً رسوم تخليص ووساطة، رغم أن المنتج – وفق الدعوى – لم يكن خاضعاً لأي رسوم جمركية.
شركات كبرى تدخل على الخط
وفي تطور لافت، انضمت شركة هاسبرو إلى قائمة الشركات المطالبة برد الرسوم، إلى جانب علامات عالمية مثل لوريال ودايسون وباوش آند لومب، بالإضافة إلى تجار تجزئة بارزين من بينهم كوستكو وجي كرو.
وتعكس هذه التحركات اتساع نطاق المواجهة القانونية، مع تصاعد مطالبات الشركات والمستهلكين باسترداد مليارات الدولارات التي جرى تحصيلها بموجب قرارات أبطلتها أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة.

