بالأرقام.. التأمين الصحي الشامل: 1.256 مليون مستفيد بالإسماعيلية وسداد 6.2 مليار جنيه «فاتورة علاجية» منذ بدء التطبيق
أعلنت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل حصاد جهودها في محافظة الإسماعيلية منذ بدء التشغيل الرسمي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدة تحقيق مؤشرات أداء لافتة تعكس نجاح النموذج المصري في تطبيق نظام صحي متكامل قائم على الجودة والاستدامة والعدالة الاجتماعية.
وكشفت الهيئة أن عدد المنتفعين المسجلين بالمنظومة في المحافظة بلغ نحو مليون و256 ألف مستفيد، بنسبة تسجيل وصلت إلى 84.3% من إجمالي المستهدفين، ما يعكس الإقبال المتزايد على الانضمام للمنظومة والاستفادة من حزمة الخدمات الطبية المتكاملة التي تشمل الرعاية الأولية، والخدمات التخصصية، والفحوصات التشخيصية، والعمليات الجراحية، وصرف الأدوية وفقًا لأعلى معايير الجودة والاعتماد.
وأوضحت الهيئة أن إجمالي عدد جهات تقديم الخدمة المتعاقدة بالمحافظة بلغ 98 جهة، تضم مستشفيات ومراكز طبية وعيادات تخصصية ومعامل تحاليل ومراكز أشعة، بعد تأهيلها وفقًا لمعايير الجودة الصادرة عن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية. ولفتت إلى أن نسبة مشاركة القطاع الخاص داخل شبكة مقدمي الخدمة وصلت إلى 47%، بما يؤكد نجاح نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويعزز التنافسية الإيجابية التي تنعكس مباشرة على تحسين جودة الرعاية الصحية وتوسيع نطاق الاختيار أمام المنتفعين.
وفيما يتعلق بالمؤشرات المالية والخدمية، أشارت الهيئة إلى أن إجمالي قيمة «الفاتورة العلاجية» أو المطالبات المالية التي سددتها لمقدمي الخدمة منذ بدء التطبيق بلغ نحو 6 مليارات و246 مليون جنيه، في دلالة واضحة على حجم الخدمات المقدمة داخل المنظومة. كما تم إجراء 84 ألفًا و450 عملية جراحية للمنتفعين، في مختلف التخصصات، بما يعكس قدرة المنظومة على تلبية الاحتياجات العلاجية المتنوعة للمواطنين.
وكشفت الهيئة عن أن أعلى تكلفة مالية تحملتها لصالح أحد المنتفعين نظير تدخلات طبية متقدمة بلغت 3 ملايين و75 ألف جنيه، في مؤشر على التزام المنظومة بتحمل تكاليف العلاج وفقًا لحزمة الخدمات المقررة دون تحميل المنتفع أعباء مالية إضافية.
من جانبها، أكدت الأستاذة مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة، أن ما تحقق في الإسماعيلية يمثل نموذجًا ناجحًا لتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل القائم على فصل التمويل عن تقديم الخدمة، بما يضمن الشفافية والكفاءة وجودة الرعاية الصحية. وأشارت إلى استمرار الهيئة في تعزيز الشراكات مع مختلف مقدمي الخدمة، ومتابعة مؤشرات الأداء بشكل دوري، لضمان حصول كل منتفع على خدمة صحية لائقة وآمنة وفق أفضل الممارسات العالمية.
كما شددت على أن الدولة تتحمل الاشتراكات المقررة لغير القادرين، في إطار التزامها بتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الخدمات الصحية لكافة الفئات دون تمييز، بما يجسد مبادئ التكافل والاستدامة داخل المنظومة.
من جانبه، أوضح الدكتور السيد عبد الجواد، مدير فرع الهيئة بالإسماعيلية، أن الفرع يواصل تكثيف حملات التوعية وتيسير إجراءات التسجيل، حيث بلغ عدد الموافقات الاستثنائية 281 موافقة، فيما وصل عدد الموافقات المسبقة إلى 110 آلاف و2 موافقة، إلى جانب تنفيذ حملات ميدانية لتحديث البيانات وزيادة معدلات التسجيل.
وجددت الهيئة التزامها بمواصلة استكمال تطبيق المنظومة في باقي المحافظات وفق الخطة الزمنية المعتمدة، بما يحقق رؤية الدولة في بناء نظام صحي عادل وشامل ومستدام يليق بالمواطن المصري.

