خارطة طريق للدول العربية لتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذر الدكتور عبد الله جاد، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق (IMB)، من أن وقوع الحرب مع إيران لن يكون مجرد صراع حدودي، بل هو "صدمة كبرى" ستضرب عصب الاقتصاد العالمي في مقتل. وأكد جاد أن الشرق الأوسط، الذي يمسك بمفاتيح الطاقة وسلاسل الإمداد، سيشهد ارتدادات مالية تتجاوز الحدود الجغرافية، حيث يهدد أي اضطراب في  مضيق هرمز برفع أسعار النفط بنسبة جنونية تصل إلى 40%، وهو ما يضع العالم أمام أزمة طاقة غير مسبوقة.

 

شريان هرمز وتحولات التجارة العالمية

ويرى جاد أن تداعيات الحرب مع إيران ستجبر السفن العملاقة على تغيير مساراتها المعتادة، ما يرفع تكاليف الشحن بنسبة 30% ويؤخر وصول السلع الأساسية للمستهلكين. هذه الفوضى الملاحية لن ترحم موازين المدفوعات، حيث قد تتأثر إيرادات قناة السويس نتيجة تحول التجارة بين آسيا وأوروبا، مما يقلص تدفقات النقد الأجنبي في دول المنطقة ويزيد من الضغوط التضخمية التي تنهك جيوب المواطنين.

وعلى وقع طبول النزاع، توقع جاد أن تهرع رؤوس الأموال نحو "الملاذات الآمنة"، ما يرفع أسعار الذهب ويهبط بمؤشرات البورصات بنحو 20%. إن خوض الحرب مع إيران يعني دخول المنطقة في نفق مظلم من الركود، حيث قد تفقد الاقتصادات 2% من ناتجها المحلي الإجمالي إذا طال أمد الصراع، مما يضع العملات المحلية واحتياطيات النقد الأجنبي تحت مقصلة الانهيار، ما لم تتدخل الدول بخطط استباقية لامتصاص الصدمة وتأمين الغذاء والدواء.

واختتم جاد رؤيته بأن الحرب مع إيران هي اختبار "عنيف" لمرونة اقتصاداتنا؛ فبينما قد تجني الدول النفطية مكاسب عابرة، ستواجه الشعوب تحدي البقاء أمام غلاء المعيشة وتعطل الإنتاج، مشدداً على أن "الحكمة الاقتصادية" الآن أهم من "الترسانة العسكرية" في احتواء الكارثة المقبلة.

تم نسخ الرابط