أسرار خزائن النجمات.. من هي الفنانة التي امتلكت أثمن مجموعة فضة؟
كشف عاطف واصف، عميد صاغة الفضة في مصر، عن كواليس تعامله مع جميلات السينما المصرية، مؤكداً أن الفضة كانت وما زالت لغة الرقي. ووصف الراحلة هند رستم بأنها كانت "أشطر واحدة" في اقتناء وفهم قيمة الفضة، كما أثنى على الذوق الرفيع للفنانة نبيلة عبيد وليلى علوي، مشيراً إلى أن الإعلامية القديرة سامية الأتربي كانت تمتلك واحدة من أجمل مجموعات الفضة في مصر وكانت دائمة التردد على ورشه لاقتناء القطع النادرة التي تعكس صناعة الفضة والاستثمار الأصيل.
نصيحة إمبراطور الفضة للادخار الذكي
وفي ظل التقلبات الاقتصادية، قدم واصف نصيحة ذهبية للراغبين في حفظ أموالهم قائلاً: "ادخروا نص ذهب ونص فضة". وأوضح أن أهم درس تعلمه من المهنة هو أن "الفضة لا تعجز"، فهي سلعة وحرفة وذكريات تزداد قيمتها بمرور الزمن. ولفت واصف إلى أن صناعة الفضة والاستثمار فيها شهدت طفرة عالمية كبرى بعد دخول المعدن الأبيض في الصناعات التكنولوجية الحديثة، مثل السيارات الكهربائية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما جعل الطلب العالمي عليها يتضاعف بعيداً عن مجرد كونها حلياً للزينة.
من حارة اليهود إلى سيارات "تيسلا"
وعن وضع المهنة حالياً، أشار واصف بأسى إلى أن المصنع التاريخي في "حارة اليهود" ما زال قائماً، لكن "الصنايعية الشطار" قلّ عددcurهم، والجيل الجديد لم يعد يمتلك نفس مهارة الرعيل الأول. وحذر من أن دخول التكنولوجيا وتغير نمط الحياة جعل المهنة تواجه تحديات كبيرة، مؤكداً أن الفضة لم تعد مجرد "معدن الغلابة" بل أصبحت عصب الصناعات المتقدمة واستثماراً استراتيجياً ينافس الذهب بقوة، خاصة وأن الاستخدامات الصناعية الجديدة هي التي "أشعلت" أسعارها وجعلتها ملاذاً آمناً للمليارات.
إن رؤية عاطف واصف تلخص تاريخاً من الفن والذكاء التجاري، حيث يرى أن الفضة تجمع بين سحر الماضي في خان الخليلي ومستقبل التكنولوجيا في مختبرات الذكاء الاصطناعي. ويختتم حديثه ببرنامج "رحلة المليار" بالتأكيد على أن امتلاك قطعة فضة أصلية هو امتلاك لجزء من التاريخ، ناصحاً الشباب بضرورة العودة لتعلم أصول الصنعة اليدوية لأنها "الذهب الحقيقي" الذي لا يصدأ ولا ينطفئ بريقه مهما توالت السنون.

