بضاعة التصدير "تغزو" الأسواق المحلية.. هكذا تحمي مصر مزارعيها من تقلبات المنطقة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

لم تقف الحكومة المصرية مكتوفة الأيدي أمام سحب الدخان التي غطت بعض الممرات الملاحية في المنطقة؛ فمع تعثر وصول بعض شحنات "الذهب الأخضر" إلى أسواق الخليج وآسيا بسبب التصعيد العسكري الأخير، جاء القرار سريعاً: "السوق المحلي أولى بإنتاجه". 

هذا التحرك لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو خطة إنقاذ للمصدرين الذين واجهوا شبح تلف المحاصيل الطازجة، ل تتحول المحاصيل ذات الجودة العالمية (فرز أول) من حاويات التصدير إلى "قفص" التاجر في العتبة والمنيب ومختلف محافظات مصر.

 

ويرى الدكتور هاني الشامي، عميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن ما يحدث حالياً هو "إدارة ذكية للأزمة". 

وأوضح الشامي أن محاصيل مثل الموالح والبطاطس والبصل، التي تمثل ركيزة الصادرات للخليج، وجدت طريقها فوراً للمستهلك المصري، مما يعني وفرة في المعروض قد تكسر موجات الغلاء. وفي قراءة لافتة، أكد الشامي أن "الفراولة المصرية" لا تزال تغرد خارج سرب الأزمة، لأن وجهتها الأساسية هي أوروبا، التي لم تتأثر مسارات الشحن إليها حتى الآن، مما يضمن تدفق العملة الصعبة من هذا المحصول الاستراتيجي.

حماية المنتج الوطني.. درس جديد في "تنويع الأسواق"

وأشار الشامي إلى أن مصر باتت تمتلك "مانعة صواعق" اقتصادية اكتسبتها من دروس جائحة كورونا، حيث أصبح لديها المرونة الكافية لإعادة توجيه دقة التجارة في ساعات قليلة. وأضاف أن ارتفاع تكاليف التأمين البحري في مضيق هرمز كان سيلتهم أرباح المصدرين، لذا كان القرار بضخ المنتجات محلياً هو "أهون الضررين"، بل ومكسباً للمواطن الذي سيحصل على منتج بمواصفات "سوبر" وبسعر عادل. واختتم الشامي رؤيته بأن الأزمة الحالية هي جرس إنذار بضرورة عدم وضع "بيض التصدير" في سلة واحدة، والاتجاه بقوة نحو الأسواق الأفريقية المستقرة.

تم نسخ الرابط